إيلون ماسك يفقد لقب “التريليونير” بعد خسارة 118 مليار دولار في يوم واحد، متأثرًا بتراجع أسهم شركتي “سبيس إكس” و”تسلا”.
سماء الوطن:
شهدت ثروة رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك تراجعًا حادًا، حيث فقد لقب “التريليونير” بعد خسارة 118 مليار دولار في يوم واحد، لتستقر ثروته عند 957 مليار دولار، وذلك وفقًا للبيانات المحدثة من مؤشر بلومبرغ للمليارديرات.
تأثرت ثروة ماسك بشكل كبير جراء حركة بيع مكثفة طالت أسهم شركة “سبيس إكس” على مدار الأيام الثلاثة الماضية، مما أدى إلى نسف 928 مليار دولار من قيمتها السوقية مقارنة بذروتها في منتصف يونيو. ولم يقتصر التأثير على “سبيس إكس”، بل امتد ليشمل شركة “تسلا”، حيث تراجع سهمها بنسبة 5.79% في تعاملات أمس، لتصل قيمتها السوقية إلى 1.433 تريليون دولار، ويستقر سعر السهم عند 381.61 دولار.
هذا التراجع المشترك في قيمة الشركتين دفع ماسك ليفقد لقبه كتريليونير، وهو اللقب الذي حققه لأول مرة عالميًا. ورغم هذه الخسائر، يظل إيلون ماسك أغنى شخص في العالم بصافي ثروة يبلغ 957 مليار دولار، بعد أن كانت التقديرات السابقة تضع ثروته فوق حاجز التريليون دولار.
تأثرت ثروة ماسك الشخصية بشكل مباشر بسبب امتلاكه حصة كبرى تصل إلى 38% من شركة “سبيس إكس”، والتي تضم 4.8 مليار سهم و350 مليون خيار أسهم. وقد أدت هذه الحصة إلى انخفاض قيمتها بمقدار 152 مليار دولار يوم الإثنين وحده. وتشير الحسابات المعتمدة على حركة السوق إلى أن ثروته تراجعت بمعدل يقارب 53.8 مليار دولار في الساعة، أي ما يعادل نحو 897 مليون دولار في الدقيقة. ونتيجة لذلك، وصلت القيمة السوقية للشركة إلى نحو 2 تريليون دولار بعد أن كانت قد اقتربت من 2.99 تريليون دولار، لتتراجع من المرتبة الرابعة عالميًا إلى المركز السابع مباشرة خلف شركة “تي إس إم سي” (TSMC).
يعزى تراجع سعر السهم في الأسواق إلى عاملين أساسيين رصدهما المحللون. الأول هو تقرير الحوكمة من “إم إس سي آي” (MSCI)، الذي منح شركة سبيس إكس تصنيف (CCC)، وهو التصنيف الأدنى في معايير الاستدامة، بسبب ضعف إدارة المخاطر البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات. أما العامل الثاني فهو الحذر من صفقة “كورسور”، حيث أعلنت الشركة الأسبوع الماضي عن الاستحواذ على شركة برمجيات الذكاء الاصطناعي “كورسور” عبر تبادل كامل للأسهم بقيمة 60 مليار دولار. وقد واجهت هذه الخطوة انتقادات من مؤسسة “مورنينغ ستار” التي اعتبرت السهم مقومًا بأكثر من قيمته الحقيقية وخفضت تقديرها لقيمته العادلة إلى 62 دولارًا. ومع نهاية تعاملات الإثنين، انخفض السهم بنسبة 16.4% ليغلق تحت مستوى 155 دولارًا، مسجلًا تراجعًا بنسبة تجاوزت 31% مقارنة بأعلى مستوى وصل إليه وهو 225.64 دولارًا في 16 يونيو، وسط تحذيرات محللين من تحول السهم للاعتماد على التوقعات بدلًا من المؤشرات المالية الثابتة.
في محاولة للسيطرة على الأزمة، أعلنت “سبيس إكس” عن توجهها لإصدار سندات للمرة الأولى بهدف جمع أموال لإعادة تمويل قرض قصير الأجل، لتجنب طرح أسهم جديدة قد تزيد من تخفيف حصص المساهمين الحالية. وعلى الجانب الإيجابي، كشفت التقارير عن توقيع “سبيس إكس” اتفاقية حوسبة ضخمة مع شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة “ريفليكشن آي آي” (Reflection AI) بقيمة قد تصل إلى 6.3 مليار دولار. وبموجب هذه الاتفاقية، ستدفع الشركة الناشئة 150 مليون دولار شهريًا لـ “سبيس إكس” بدءًا من يوليو 2026 وحتى عام 2029، مقابل استخدام رقائق “إنفيديا” المتطورة (Nvidia GB300) لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
