تواجه بطاريات الحالة الصلبة، التي تعد بحل مشاكل السيارات الكهربائية، تحديات كبيرة في الخروج من المعامل، حيث لن تكون متاحة للجمهور قبل نهاية العقد الجاري بسبب صعوبات التصنيع وارتفاع التكلفة. في المقابل، تتجه الشركات لتطوير بطاريات شبه صلبة كحل وسيط.

سماء الوطن:

برزت تقنية بطاريات الحالة الصلبة كحل واعد لأزمة البطاريات العالمية، حيث تطورت التقنيات والأجهزة المعتمدة على البطاريات بشكل كبير، بينما ظلت البطاريات نفسها حبيسة تقنيات قديمة. وقد روجت الشركات لبطاريات الحالة الصلبة كحل لمشاكل بطاريات أيونات الليثيوم التقليدية، من حيث تخزين الطاقة الأكبر وسرعات الشحن الأعلى، مما جعلها محط أنظار محبي السيارات الكهربائية كنقطة تحول لتعزيز قدرات هذه السيارات وجعلها منافساً قوياً للسيارات التقليدية.

ينتظر العديد من محبي السيارات الكهربائية بفارغ الصبر طرح بطاريات الحالة الصلبة، إلا أن تقريراً لموقع “ديجيتال تريندز” الإخباري الأمريكي كشف عن أزمة تعرقل مسيرتها. تواجه هذه البطاريات تحدياً كبيراً في الخروج من المعامل والتحول إلى تقنية عملية يمكن الاعتماد عليها يومياً، مشيراً إلى أنها لن تكون متاحة للجمهور قبل نهاية العقد الجاري.

أوضح روبن زينغ، رئيس مجلس إدارة “كاتل” (CATL)، أحد أبرز مصنعي بطاريات السيارات الكهربائية في العالم، أن عملية التصنيع الواسعة لبطاريات الحالة الصلبة لن تكون متاحة قبل عام 2030. وقد حددت الشركة عتبة مليون مركبة كهربائية كحجم إنتاج مطلوب لتبرير التوسع في تصنيع هذه البطاريات. وأضاف زينغ أنه حتى عند توفر التقنية للتصنيع العام، ستتجاوز أسعارها 37 ألف دولار، مما يجعلها حكراً على السيارات الفارهة والرائدة.

يعود السبب في ارتفاع التكلفة إلى صعوبة تصنيع بطاريات الحالة الصلبة. فشركة “كاتل” تستخدم حالياً الضغط الجوي المتساوي عند 6000 ضغط جوي لربط المكونات داخل البطارية. إلا أن المواد ذات الكثافات المختلفة تميل إلى تطوير اختلالات هيكلية تحت هذا الضغط، مما يؤدي إلى زيادة المقاومة الداخلية وتسريع تدهور الخلايا، جاعلاً بطاريات الحالة الصلبة غير عملية في الوقت الراهن. وأشار زينغ إلى أن التطور الكيميائي في تصنيع بطاريات الحالة الصلبة الكاملة يقف عند النقطة الرابعة من أصل تسع نقاط، مما يعني أن التقنية لا تزال في مرحلة التحقق المختبري، وفقاً لـ”ديجيتال تريندز”.

في المقابل، يورد تقرير موقع “ذا فيرج” التقني الأمريكي أن الشركات تعمل حالياً على تطوير نوع آخر من البطاريات يعتمد على الحالة الصلبة، وهي بطاريات هجينة تجمع بين المواد السائلة والحالة الصلبة، وتعرف باسم البطاريات شبه الصلبة. ويصف التقرير هذه البطاريات بأنها جسر إلى المستقبل بفضل تركيبتها الشبيهة بالهلام، التي توفر مزايا الحالتين معاً، وتقلل بشكل كبير من مخاطر الهروب الحراري الذي تظهره بطاريات الليثيوم التقليدية. وقد بدأت بعض الشركات الأمريكية بالفعل في الاعتماد على بطاريات الحالة شبه الصلبة، مثل شركة “رايد 1 أب” (Ride1UP) التي قدمت دراجة كهربائية تستخدم هذه التقنية.



مصدر


اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة