تراجع سعر الذهب في مصر بنحو 1000 جنيه خلال شهر واحد، مدفوعًا بأربعة أسباب رئيسية: هبوط سعر الدولار محليًا، تراجع الطلب على السبائك، انخفاض الأونصة العالمية، وارتفاع الدولار عالميًا. رغم التراجعات، النظرة طويلة الأجل للذهب إيجابية.

سماء الوطن:

شهد سوق الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا بلغ حوالي 1000 جنيه مصري في أقل من شهر، مما أثار تساؤلات عديدة حول الأسباب الكامنة وراء هذا الهبوط المفاجئ. وقد كشف تقرير حديث صادر عن مؤسسة “غولد بيليون” المتخصصة في أبحاث الذهب عن أربعة عوامل رئيسية ساهمت في قلب موازين السوق.

وفقًا للتحليل الفني للمؤسسة، استكمل الذهب المحلي موجة هبوط عنيفة بدأت منذ أسابيع، مما أدى إلى محو جميع المكاسب التي حققها منذ بداية عام 2026. فقد الذهب 35 جنيهًا مع بداية جلسة الأربعاء، متأثرًا بالضغوط السلبية الناتجة عن تراجع أونصة الذهب العالمية والهبوط التدريجي لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه.

سجل الذهب أمس أدنى مستوى له عند 5820 جنيهًا للغرام، وهو الأدنى منذ يناير 2026، لتفقد السوق بذلك كل مكاسب العام الجاري في أكبر موجة تراجع يشهدها الذهب المحلي منذ سنوات. وعزت “غولد بيليون” هذه الخسائر الحادة وتراجع الأسعار بنحو 960 جنيهًا في أقل من شهر إلى أربعة أسباب رئيسية:

1. **هبوط سعر صرف الدولار بالبنوك:** أوضح تقرير “غولد بيليون” أن انخفاض سعر صرف الدولار الأمريكي في البنوك المصرية إلى ما دون 50 جنيهًا شكل ضغطًا مباشرًا على تسعير الذهب محليًا، مما دفع الأسعار إلى مستويات الهبوط الحالية.

2. **تراجع الطلب على السبائك والعملات الذهبية:** ساهم تراجع الطلب على السبائك والعملات الذهبية خلال الأيام الأخيرة في زيادة الضغوط السلبية على الأسعار. فضل المستهلكون تأجيل قرارات الشراء ترقبًا لمزيد من الانخفاضات، مما أدى إلى تراجع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل المبني على السعر العالمي وسعر الصرف.

3. **انخفاض الأونصة العالمية:** رصدت “غولد بيليون” انخفاض الذهب عالميًا لليوم الثاني على التوالي، مسجلًا أدنى مستوى في أسبوعين. تراجع الذهب بنسبة 0.7% خلال تعاملات اليوم، لتصل الأونصة إلى أدنى مستوى عند 4050 دولارًا، بعد أن افتتحت التداولات عند 4111 دولارًا، وتداولت قرب 4080 دولارًا وقت إعداد التقرير. نجح الذهب في كسر مستوى 4100 دولار مجددًا ليقترب من المستوى النفسي المهم عند 4000 دولار للأونصة، والذي يمثل منطقة دعم رئيسية.

4. **قفزة الدولار الأمريكي عالميًا:** تأثرت الأسواق العالمية بارتفاع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في عام كامل، بالتزامن مع تراجع أسعار السندات وارتفاع عوائدها. جاء ذلك مدفوعًا بالنبرة المتشددة للاحتياطي الفيدرالي، حيث تنامت توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير، والنبرة المتشددة التي ظهر بها رئيس الفيدرالي الجديد “كيفين وارش”. دفع ذلك المستثمرين إلى رفع توقعاتهم لعدد مرات زيادة الفائدة هذا العام إلى 3 مرات، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى زيادة واحدة فقط. كما أثرت محادثات السلام بين أمريكا وإيران على الأسواق، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقة إيران على عمليات التفتيش النووي، في حين نفت طهران هذه التصريحات، مما أبقى الأسواق في حالة ترقب وحذر وضغط على الذهب.

توقعت “غولد بيليون” أن تحركات الذهب المحلي على المدى القصير ستبقى مرتبطة بشكل أساسي بأداء أونصة الذهب العالمية، بالإضافة إلى تطورات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في السوق المحلية. ورغم التراجعات القوية الحالية، أكدت المؤسسة أن النظرة طويلة الأجل للذهب ما تزال إيجابية، بدعم من عاملين عالميين: استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية من المعدن النفيس، وتزايد الإقبال على الذهب كأداة للتحوط ضد ارتفاع مستويات الديون الحكومية عالميًا.



مصدر


اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة