الصين تندد بقرار أمريكي بإدراج شركاتها التقنية، مثل علي بابا وبايدو، في قائمة سوداء، وتعتبره تسييساً وتوسعاً غير مبرر لمفهوم الأمن القومي، محذرة من اتخاذ إجراءات لحماية مصالح شركاتها.
نددت الصين بشدة بقرار الولايات المتحدة إدراج عدد من كبرى شركاتها التقنية، بما في ذلك “علي بابا” و”بايدو”، ضمن قائمة أمريكية تزعم ارتباطها بالجيش الصيني. واعتبرت بكين هذا الإجراء “تسييساً للقضايا الاقتصادية وتوسيعاً غير مبرر لمفهوم الأمن القومي”.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في مؤتمر صحفي، أن بلاده تعارض “بشكل حازم” قمع الولايات المتحدة غير المبرر للشركات الصينية. وحذر من أن بكين ستتخذ “الإجراءات اللازمة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها”.
تضم القائمة المحدثة، التي أعلنتها وزارة الدفاع الأمريكية، نحو 80 شركة وكياناً تابعاً لها. وتشمل شركات تكنولوجية صينية بارزة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية، مثل “علي بابا” و”بايدو”. كما شهدت القائمة إعادة إدراج شركتي تصنيع رقائق الذاكرة “تشانغ شين ميموري تكنولوجيز” و”يانغتسي ميموري تكنولوجيز”.
من جانبها، رفضت شركة “علي بابا” القرار الأمريكي، واصفة إدراجها في القائمة بأنه “خطأ”. وأكدت في بيان أنه “لا يوجد أي أساس لإدراج مجموعة علي بابا ضمن هذه القائمة، فهي ليست شركة عسكرية صينية وليست جزءاً من أي استراتيجية للاندماج المدني العسكري”.
بدورها، اعتبرت “بايدو” الاتهامات الأمريكية “لا أساس لها على الإطلاق”. وقال متحدث باسم الشركة: “نرفض بشكل قاطع إدراج بايدو في هذه القائمة، لا يوجد أي مبرر لذلك”، مشيراً إلى أن الشركة ستلجأ إلى جميع الوسائل المتاحة لإزالة اسمها منها.
يأتي هذا القرار في توقيت حساس للعلاقات بين الصين والولايات المتحدة، خاصة بعد القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين الشهر الماضي، والتي اتفقا خلالها على العمل لتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في العلاقات الثنائية. كما دعا ترمب لاحقاً الرئيس الصيني لزيارة واشنطن في سبتمبر/أيلول المقبل، ما عزز الآمال بتهدئة التوترات التجارية والتكنولوجية.
ورغم أن هذه التصنيفات لا تفرض قيوداً قانونية فورية على معظم الشركات المدرجة، إلا أنها تُعد مؤشراً قد يسبق إجراءات أمريكية أكثر تشدداً مستقبلاً، بما في ذلك فرض قيود استثمارية أو تجارية إضافية، مما يجعلها موضع متابعة واسعة من الأسواق والشركات العالمية.
اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
