في خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الثنائية، عقدت الهند والولايات المتحدة محادثات تجارية رفيعة المستوى تهدف إلى إنقاذ وإعادة ضبط اتفاقية التجارة الثنائية المقترحة بعد أن أدت التغييرات في سياسة التعريفات الجمركية الأمريكية إلى تعطيل إطار العمل الذي تم التفاوض عليه في وقت سابق من هذا العام. يقوم الممثل التجاري الأمريكي جاميسون جرير بزيارة للهند تستغرق يومين لإجراء محادثات مع وزير التجارة والصناعة بيوش جويال لدفع المفاوضات بشأن الاتفاقية التجارية الهندية الأمريكية المقترحة. والتقى جويال مع جرير حيث سعى الجانبان إلى إبرام اتفاق تجاري مؤقت قبل 24 يوليو 2026، عندما تنتهي الرسوم الجمركية المؤقتة التي فرضتها واشنطن بنسبة 10% على الواردات من الشركاء التجاريين.
وتأتي زيارة جرير بعد أيام من عقد رئيس الوزراء ناريندرا مودي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعهما الأول منذ أكثر من عام على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا في 17 يونيو 2026، مما أضاف زخمًا جديدًا للمفاوضات التجارية التي يعتبرها الجانبان حاسمة لتعزيز العلاقات الاقتصادية. ووصفت السفارة الأمريكية في الهند الشراكة التجارية الثنائية بأنها مربحة للجانبين. وأضافت أن الولايات المتحدة لا تزال تركز على تأمين اتفاقية تجارية عادلة ومتبادلة تفتح الأسواق أمام المصدرين الأمريكيين وتوفر فوائد لكلا البلدين.
وركزت المحادثات بين الوزراء على إعادة صياغة اتفاقية إطارية تم الإعلان عنها في 13 فبراير 2025، والتي بنيت حول التزامات التعريفة الجمركية التي أصبحت فيما بعد غير مؤكدة بسبب حكم المحكمة العليا الأمريكية الذي ألغى التعريفات الشاملة المفروضة في عهد ترامب. وفي الوقت نفسه، كانت الولايات المتحدة ثاني أكبر شريك تجاري للهند في الفترة 2025-2026. وارتفعت صادرات الهند إلى الولايات المتحدة بشكل هامشي بنسبة 0.92 في المائة لتصل إلى 87.3 مليار دولار خلال العام المالي الماضي على الرغم من الرسوم الجمركية المرتفعة، في حين زادت الواردات بنسبة 15.95 في المائة لتصل إلى 52.9 مليار دولار. ونتيجة لذلك، انخفض الفائض التجاري للهند مع الولايات المتحدة إلى 34.4 مليار دولار في الفترة 2025-2026 من 40.89 مليار دولار في الفترة 2024-2025.
اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
