حذرت لينوفو من أن أسعار الذواكر لن تعود لسابق عهدها، مشيرة إلى أن الوضع الحالي سيصبح طبيعيًا جديدًا. يأتي هذا التحذير وسط ارتفاع كبير في أسعار الذواكر واتهامات لشركات كبرى بالتآمر لتثبيت الأسعار.

سماء الوطن:

حذرت شركة لينوفو الصينية، المتخصصة في صناعة الحواسيب والمنتجات التقنية، من أن أسعار الذواكر المخصصة للحواسيب لن تعود إلى مستوياتها السابقة. جاء هذا التحذير وفقًا لتقرير نشره موقع “بي سي غيمز” (PC Games) التقني الأمريكي يوم الاثنين.

أوضحت الشركة خلال عرض تقديمي حديث ضمن فعاليات مؤتمر “آي إس سي 2026” (ISC 2026) الذي أقيم في مدينة سان سيباستيان بإسبانيا، أن أسعار ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) “لن تعود أبداً كما كانت العام الماضي”. ورغم أن هذا التصريح جاء بطريقة هزلية، إلا أن الرسالة الضمنية كانت واضحة.

أكدت لينوفو أن الوضع الحالي لأسعار الذواكر سيصبح هو الطبيعي الجديد، وقد تستقر الأسعار بدءًا من عام 2030، لكنها ستظل أعلى مما كانت عليه في السنوات السابقة. وتتسابق شركات صناعة الذواكر لافتتاح مصانع جديدة لتلبية الطلب المتزايد ومحاولة خفض الأسعار.

ومع ذلك، يشير تقرير “بي سي غيمز” إلى أن الطلب مرتفع لدرجة تمنع انخفاض الأسعار حتى مع افتتاح مصانع جديدة من قبل شركات كبرى مثل “إس كيه هاينكس” وسامسونغ. وأفاد التقرير بأن أسعار الذواكر من فئة “دي دي آر 5” (DDR5) بسعة 32 غيغابايت ارتفعت إلى 400 دولار، مقارنة بسعرها السابق الذي كان حوالي 70 دولارًا فقط.

في سياق متصل، اتهمت دعوى جماعية رفعتها 3 شركات و14 فردًا كبرى شركات صناعة الذواكر في العالم، مثل سامسونغ و”إس كيه هاينكس” ومايكرون، “بالتآمر” لتثبيت أسعار الذواكر العشوائية بمختلف فئاتها. وقد أدى هذا التآمر المزعوم إلى ارتفاع غير مسبوق في تكاليف بناء الحواسيب والمنتجات التابعة لها، وفقًا لتقرير موقع “بوليغون” (Polygon) التقني الأمريكي.

أوضحت الدعوى أن الشركات الثلاث تعاونت لخفض إنتاجها من الذواكر التجارية “دي رام” (DRAM) للتركيز على الذواكر ذات النطاق الترددي العالي “إتش بي إم” (HBM)، رغم أنها أقل ربحية. وتحتكر هذه الشركات الثلاث أكثر من 90% من إجمالي المبيعات في قطاع الذواكر العشوائية عالميًا، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الذواكر بنحو 700% خلال السنوات الأربع الماضية.

كما أشارت الدعوى إلى أن الشركات الثلاث تعاونت في “مؤامرة جنائية” بين عامي 1998 و2002 لتثبيت أسعار الذواكر المباعة للشركات الأمريكية. لاحقًا، أقرت سامسونغ بالذنب ودفعت غرامة بلغت 300 مليون دولار، بينما دفعت “هاينكس” 185 مليون دولار، وتفادت مايكرون العقوبة لإبلاغها عن “المؤامرة”.

يضيف تقرير “بوليغون” أن الدعوى تطالب بأمر قضائي دائم لمعالجة الآثار المستمرة لسلوك الشركات الثلاث الذي وصفته بأنه “غير قانوني ومضاد للتنافسية”. وتجدر الإشارة إلى أن أزمة الذواكر أدت إلى ارتفاع أسعار العديد من المنتجات الموجهة للمستخدمين، بدءًا من منصات “بلاي ستيشن” و”إكس بوكس” وصولًا إلى الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية مثل “آيباد”.



مصدر


اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة