امرأة تمشي بجوار كتابات على الجدران وجداريات تحمل طابع الحرب مرسومة على الجدران على طول شوارع العاصمة طهران وطرقها، حيث يتم تنشيط أنظمة الدفاع الجوي أثناء الليل بينما تستمر الحياة اليومية في ظل التوترات العسكرية المتزايدة بين الولايات المتحدة وإيران في 22 يوليو 2026 في طهران، إيران.
فاطمة بهرامي | الأناضول | صور جيتي
يبدو أن التوقف المؤقت للأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران قد استمر يوم الاثنين، بعد أن واجهت المفاوضات حول السلام الدائم عقبات جديدة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
أوقف الجيش الأميركي ضرباته الجوية التي استمرت أسبوعين، الجمعة، في الوقت الذي سعى فيه دبلوماسيون إلى إعطاء محادثات السلام “بعض المساحة”. وقالت إيران، التي امتنعت أيضًا عن القيام بعمليات عسكرية ضد أهداف إقليمية في الأيام الأخيرة، إنها سترد بالمثل في أعقاب الحملة التي تقودها الصين لاستئناف الجهود الدبلوماسية المتوقفة في باكستان.
ومع ذلك، قامت جهات فاعلة أخرى بعمل عسكري يتعلق بالنزاع خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما سلط الضوء على خطر حدوث المزيد من التصعيد والتحديات المعقدة التي تواجه المفاوضين.
وشن الجيش السعودي ضربات على أهداف الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن في أعقاب هجمات الجماعة المتمردة على السفن في البحر الأحمر في الأيام الأخيرة.
وفي الوقت نفسه، ورد أن الجيش الأوكراني ضرب سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين، مما أسفر عن مقتل بحار واحد وإصابة آخر. وقالت كييف إن السفينة كانت تستخدم لنقل البضائع العسكرية التي تدعم الغزو الروسي للبلاد، بينما نددت طهران بالهجوم ووصفته بأنه “عمل عدائي وإجرامي”.
ومع ذلك، ابتهج المستثمرون بتوقف الأعمال العدائية، الذي أعقب فترة قصيرة من إعلان البيت الأبيض أن البيت الأبيض يفكر في شن “هجوم ضخم” على إيران. انخفضت أسعار النفط بنحو 6٪ في وقت مبكر من يوم الاثنين حيث أشارت أسواق العقود الآجلة إلى أداء قوي في وول ستريت.
التحدي الذي يواجه المفاوضين
لكن الخبراء يحذرون من أن آفاق السلام الدائم تواجه تحديات خطيرة. ويجب أن يتفق المفاوضون أولاً على مواضيع مثيرة للجدل، مثل مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وتخفيف العقوبات، ودعم طهران لمجموعاتها الوكيلة في الشرق الأوسط.
ومن منظور اقتصادي، فإن النقطة التفاوضية الأكثر أهمية ستكون ضمانات الأمن البحري وعودة وتطبيع حركة المرور المجانية في الاتجاهين عبر مضيق هرمز الحيوي استراتيجياً.
ولا يزال المضيق، الذي كان يتدفق عبره خمس إمدادات النفط العالمية قبل الصراع، مغلقًا مع استمرار الولايات المتحدة في حصارها المستمر.
وبرزت عمان، التي تقع على الجانب الآخر من المضيق لإيران، كلاعب رئيسي في المفاوضات. وبحسب ما ورد، زار وفد عماني طهران يومي الجمعة والسبت في محاولة للتفاوض على ترتيب مؤقت لإدارة عبور الشحن عبر الممر المائي.
ووصف الجانبان المحادثات الجارية بأنها بناءة، لكن المحللين يحذرون من أن عودة حركة المرور إلى طبيعتها غير مرجح على المدى القصير.
وكتب محللو دويتشه بنك في مذكرة يوم الاثنين “إن المخاطر الرئيسية في السوق تظل جبهة الطاقة والشحن”. “لا تزال حركة المرور عبر هرمز معطلة بشدة، في حين اتسع نطاق الصراع إلى البحر الأحمر”.
وأضاف “هذا يثير احتمال حدوث تعطيل متزامن لطرق التصدير في الخليج والبحر الأحمر. لذا فإن التوقف المرحب به من الجهات الفاعلة الرئيسية لكنه هش، خاصة مع استمرار المعارك الجانبية”.
اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
