دراسة حديثة تكشف أن القصص المكتوبة بالذكاء الاصطناعي حظيت بتقييم أعلى من القصص البشرية، مما يتحدى الاعتقاد السائد. الدراسة خدعت المشاركين لتقييم قدرتهم على التمييز، وأظهرت أن 40% فقط منهم نجحوا في اكتشاف النصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي. الخبراء يرون أن هذا لا يلغي أهمية الكتابة البشرية، وأن تفضيل الذكاء الاصطناعي قد يعود لسهولة التلقي.
سماء الوطن: كشفت دراسة حديثة، نقلتها صحيفة “غارديان”، عن نتائج مفاجئة تشير إلى أن القصص التي كتبتها أدوات الذكاء الاصطناعي حظيت بتقييم أعلى من تلك التي ألفها بشر، وذلك بناءً على اختيارات المشاركين في الدراسة. هذه النتيجة تتحدى الافتراض الشائع بأن النصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي سهلة الاكتشاف وأقل جودة.
اشترطت الدراسة على المشاركين قراءة نص واحد من بين ستة نصوص مختلفة، ثلاثة منها بشرية وثلاثة أخرى مولدة بواسطة أداة “شات جي بي تي”. وقد صُممت قصص الذكاء الاصطناعي لتكون مماثلة للقصص البشرية في الأجواء العامة والسمات. ولتحديد قدرة المشاركين على اكتشاف النصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي، قام الفريق البحثي بخداع بعض المشاركين، حيث أخبروهم بأن قصصًا معينة كتبها بشر بينما كانت في الحقيقة مولدة بالذكاء الاصطناعي، والعكس صحيح.
تضمنت الدراسة مرحلة ثانية شارك فيها 905 أفراد، حيث طُلب من كل مشارك تحديد أي من قصتين حصل عليهما كانت مولدة بالذكاء الاصطناعي وأيهما كتبها مؤلف بشري. أظهرت النتائج أن القصص التي أنتجتها أدوات الذكاء الاصطناعي حازت على تقييم أعلى من حيث الانغماس والتفاعل والجودة العامة مقارنة بالقصص البشرية.
ومع ذلك، لاحظ الفريق أن إخبار المشاركين بأن القصة مؤلفة بشريًا كان يرفع من تقييمها، حتى لو كانت تلك المعلومة خاطئة والقصة مولدة بالذكاء الاصطناعي. في الجزء الثاني من الدراسة، نجح 40% فقط من المشاركين في اكتشاف القصص المولدة بالذكاء الاصطناعي، وارتفعت النسبة إلى 52% عند إعادة التجربة، مما يشير إلى غياب أدلة عامة على قدرة المشاركين على التفريق بين الكتابة البشرية وتلك المولدة بالذكاء الاصطناعي.
كما لم ترتبط خبرة المشاركين في الأدب بقدرتهم على اكتشاف القصص التي أنتجها الذكاء الاصطناعي، على عكس ذوي الخبرة في قطاع الذكاء الاصطناعي الذين كانوا أكثر قدرة على التمييز. وفي تعليقها، أشارت وايسبرغ إلى أن هذا لا يعني التوقف عن الكتابة البشرية، مؤكدة أن ما يكتبه الذكاء الاصطناعي سيظل مختلفًا عن البشر. وأضافت أن تفضيل المشاركين للنصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي قد يعود لسهولتها في القراءة والقبول، وأن ميلهم للنصوص البشرية يعكس رغبة في الأصالة لا فارقًا حقيقيًا في الجودة، مما يشير إلى أن الأفضلية هنا تتعلق بسهولة التلقي لا العمق الأدبي.
المصدر: غارديان
اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
