رجحت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن تأثير القيود الأمريكية المقترحة على فروع بنك مصر في الإمارات سيكون محدودًا على التصنيف الائتماني للبنك، بالتزامن مع إعلان الاستحواذ المحتمل للبنك الأهلي المصري على هذه الفروع.

سماء الوطن: رجحت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن يكون تأثير القيود الأمريكية المقترحة على فروع بنك مصر في الإمارات محدودًا على التصنيف الائتماني للبنك. وتأتي هذه التقديرات بالتزامن مع إعلان الاستحواذ المحتمل للبنك الأهلي المصري على فروع البنك.

وأوضحت وكالة فيتش أن الإشعار المقترح من شبكة مكافحة الجرائم المالية الأمريكية (FinCEN) بشأن فروع بنك مصر الخمسة في الإمارات من المرجح أن يكون تأثيره محدودًا على التصنيف الائتماني للبنك. وستفرض القواعد المقترحة قيودًا شديدة على وصول فروع بنك مصر في الإمارات إلى الخدمات المصرفية المراسلة بالدولار الأمريكي، من خلال منع المؤسسات المالية الأمريكية من فتح أو الاحتفاظ بحسابات مراسلة بالدولار لصالح بنك مصر الإمارات.

وأشارت الوكالة إلى أن الالتزامات المقومة بالدولار الأمريكي لدى فروع بنك مصر في الإمارات بلغت 2.3 مليار دولار بنهاية عام 2025، بما يمثل 43% من إجمالي التزامات الفروع، لكنها تعادل نحو 2.5% فقط من إجمالي التزامات بنك مصر. وأكدت أن عمليات بنك مصر المقومة بالدولار في الدول الأخرى لن تتأثر بالقواعد المقترحة، موضحة أن البنك عين مستشارًا قانونيًا في الولايات المتحدة ويتوقع تقديم رده خلال فترة التعليق.

وترى فيتش أن المساهمة المحدودة للفروع الإماراتية في ميزانية البنك وربحيته تقلل مخاطر انتقال التداعيات إلى عمليات بنك مصر خارج الإمارات. ومع ذلك، ستقيّم الوكالة تداعيات النتيجة النهائية، بما في ذلك مخاطر السمعة أو تأثيرها على قدرة البنك على الوفاء بالتزاماته بالعملات الأجنبية.

وقدرت فيتش أن ودائع الدولار الأمريكي لدى فروع بنك مصر في الإمارات تراجعت بنسبة تتراوح بين 20% و30% منذ الإعلان عن الإشعار المقترح، مضيفة أن مستويات السيولة القوية لدى الفروع والمقر الرئيسي تجعل هذه السحوبات غير حرجة. وتوقعت أن تسمح احتياطيات السيولة للفروع بمواصلة الوفاء بالتزاماتها المقومة بالدولار حتى انتهاء فترة التعليق البالغة 30 يومًا في 1 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، كما توقعت استمرار انخفاض الالتزامات المقومة بالدولار لدى الفروع حتى ذلك الموعد.

وأشارت فيتش إلى أن الاستحواذ المحتمل للبنك الأهلي المصري على فروع بنك مصر في الإمارات، الذي أُعلن عنه في 22 سبتمبر/أيلول 2026، من شأنه تقليل المخاطر التي يواجهها التصنيف الائتماني لبنك مصر نتيجة الإشعار الأمريكي. ولفتت إلى أن شروط الصفقة وتوقيتها وموعد إتمامها لم يتم الكشف عنها، كما لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الاستحواذ سيؤدي إلى رفع القيود الأمريكية المقترحة.

وأوضحت الوكالة أن بنك مصر سيظل قادرًا على الوفاء بأي التزامات دولارية قائمة في الإمارات بالدرهم الإماراتي إذا لزم الأمر، مشيرة إلى أن ذلك لن يمثل على الأرجح انخفاضًا جوهريًا في القيمة، نظرًا لارتباط الدرهم بالدولار الأمريكي وإمكانية تحويله إليه بسهولة. ومع ذلك، حذرت فيتش من أن عدم قدرة الفروع على خدمة التزاماتها المقومة بالدولار بالدولار نفسه، أو تعويضها بصورة عادلة بعملة أخرى، قد يكون له تأثير سلبي على تصنيف بنك مصر.

وقالت فيتش إن الحجم المحدود لفروع بنك مصر في الإمارات يقلل مخاطر انتقال التداعيات إلى عمليات البنك خارج الإمارات، إذ تقدر الوكالة أن هذه الفروع تمثل أقل من 5% من أصول بنك مصر وصافي أرباحه. ومع ذلك، أشارت إلى أن تطبيق القواعد المقترحة قد يؤدي إلى تداعيات تتعلق بالسمعة والامتثال تمتد إلى المجموعة المصرفية.

ولا تتوقع فيتش أن يؤثر الإشعار على قدرة بنك مصر على جمع التمويل المحلي، في ظل قاعدة ودائع التجزئة الكبيرة للبنك ومكانته القوية في السوق وملكيته الكاملة للحكومة. وأضافت أن اعتماد البنك بدرجة متوسطة على التمويل الأجنبي، إلى جانب كونه مقرضًا صافيًا للبنوك الأجنبية، يحد كذلك من المخاطر التي تواجه المجموعة.

وأكدت الوكالة أن تصنيفات التعثر طويلة الأجل لبنك مصر مدفوعة بتصنيف القدرة الذاتية للبنك، ومدعومة باحتمال تقديم السلطات المصرية الدعم له، مشيرة إلى أن ارتفاع مخاطر السمعة عن المتوقع، بما يضعف ملف الأعمال أو الربحية أو القدرة على الحصول على التمويل بالعملات الأجنبية، قد يضغط على تصنيف القدرة الذاتية للبنك.

المصدر: سماء الوطن



مصدر


اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة