الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلوّح بإمكانية مطالبة الحلفاء الأوروبيين بالسحب من احتياطياتهم الاستراتيجية من الديزل لمواجهة التضخم، في ظل تحذيرات من شركات النفط الأمريكية حول تداعيات تقييد الصادرات.

سماء الوطن: في خضم معركة انتخابية حاسمة بالولايات المتحدة، يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسيطرة على أسعار الديزل بهدف كبح جماح موجة تضخمية متصاعدة.

أعلن ترامب يوم الخميس أن واشنطن قد تطلب من حلفائها الأوروبيين السحب من احتياطياتهم الاستراتيجية من الديزل، الذي تأثرت أسعاره بشكل كبير جراء الحرب في أوكرانيا والشرق الأوسط.

وفي تصريح للصحفيين خلال جولة انتخابية لدعم المرشحين الجمهوريين لانتخابات التجديد النصفي في تكساس، قال ترامب: “قد نقوم بذلك، لديهم بعض المخزون من الديزل”. يأتي هذا في الوقت الذي يستعد فيه الأمريكيون للاقتراع في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، وسط مخاوف جمهورية من فقدان الأغلبية في الكونغرس بسبب ارتفاع أسعار المحروقات.

تأتي تصريحات ترامب هذه عقب دعوة وزير الخزانة سكوت بيسنت أوروبا إلى الإفراج “الفوري” عن كميات من احتياطياتها. ووفقًا لوكالة فرانس برس، صرح بيسنت عبر وسائل التواصل الاجتماعي: “على شركائنا الأوروبيين أن يسارعوا إلى الوفاء بالتزاماتهم القائمة، ويؤمنوا فورًا إمدادات إضافية لمعالجة الاضطرابات المستمرة”.

وكانت إدارة ترامب قد حثت فرنسا وألمانيا في وقت سابق على الإفراج عن مخزونات الديزل، محذرة من احتمال فرض قيود على الصادرات الأمريكية إذا لم تتحركا، بحسب وكالة رويترز. وأفاد مصدر لـ”رويترز” أن واشنطن طلبت من الاتحاد الأوروبي طرح 120 مليون برميل خلال ستة أشهر، وهو ما يعادل أكثر من 40 بالمئة من مخزونات الطوارئ الأوروبية من الديزل وزيت الغاز، وفقًا لحسابات الوكالة المستندة إلى بيانات يوروستات. وتستحوذ فرنسا وألمانيا معًا على نحو 35 بالمئة من هذه الاحتياطيات.

من جانبه، قال مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش إنه بحث نقص إمدادات الديزل وارتفاع أسعاره مع الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير، مؤكدًا رغبة أوروبا في معالجة منسقة للأزمة. وحذر من أن تقييد الصادرات الأمريكية ستكون له آثار سلبية على الاقتصاد الأوروبي، مضيفًا: “لدينا كل المصلحة في العمل معًا لخفض الأسعار”. وأشار إلى اتفاق الجانبين على مواصلة التواصل لتجنب مفاجآت في هذا الملف.

وفي سياق متصل، قال مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن لشبكة “يورونيوز” إن الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية يظل أحد الخيارات المتاحة، وإن المشاورات تشمل أعضاء وكالة الطاقة الدولية، وليس الولايات المتحدة وحدها.

يُذكر أن شركات النفط والطاقة الأمريكية كانت قد حذرت ترامب من تداعيات حظر أو تقييد صادرات الديزل، مؤكدة أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تراجع إنتاج الوقود وشح الإمدادات وارتفاع التكاليف داخل الولايات المتحدة، بينما تواجه البلاد أزمة حادة في أسعار الديزل. وشددت مجموعات صناعية تمثل كبرى شركات إنتاج وتكرير النفط في البلاد، إلى جانب المصنعين ومجتمع الأعمال الأوسع، في رسالة وجهتها، على أنه “لا توجد حلول سهلة” لأزمة نقص الإمدادات التي دفعت أسعار الديزل إلى مستويات قياسية قبل أسابيع قليلة من انتخابات التجديد النصفي الحاسمة. وجاء في الرسالة التي وقعتها هيئات ضغط بارزة في مجال الطاقة، مثل “معهد البترول الأمريكي”، و”الرابطة الأمريكية لمصنعي الوقود والبتروكيماويات”، و”المجلس الأمريكي للاستكشاف والإنتاج”: “نحثكم على رفض الدعوات لحظر أو تقييد صادرات الديزل وغيرها من المنتجات التي عززت قوة قطاع الطاقة الأمريكي”.

المصدر: وكالات



مصدر


اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة