سجلت أسعار الفضة عالمياً تراجعاً حاداً ومفاجئاً بنهاية يونيو/حزيران، لتفقد جزءاً كبيراً من مكاسبها القياسية. يعزو الخبراء هذا الانخفاض إلى بيانات التضخم والتوظيف الأمريكية، ومحاولات التهدئة في الشرق الأوسط، وتباطؤ الطلب الصناعي.
سماء الوطن:
شهدت أسعار الفضة عالمياً تحولات ملحوظة مع نهاية تعاملات شهر يونيو/حزيران، حيث سجل المعدن الأبيض تراجعاً حاداً ومفاجئاً، ليفقد بذلك جزءاً كبيراً من المكاسب القياسية التي حققها مطلع العام. ورغم هذا الهبوط، الذي وصفه بعض المحللين بـ “التصحيح العنيف”، لا تزال أسعار الفضة تحتفظ بنسبة نمو جيدة مقارنة بمستوياتها في نفس الفترة من العام الماضي.
وفقاً لموقع “investing”، سجلت العقود الفورية للمعدن الأبيض تراجعاً، ليحوم سعر الأوقية (الأونصة) حول مستويات 59.0300 دولار أمريكي. وبذلك تكون أسعار الفضة قد سجلت تراجعاً شهرياً حاداً يقترب من 21.8% مقارنة بذروة أسعارها في بداية الشهر، بعد أن كانت قد اقتربت في وقت سابق من مستويات قياسية نتيجة التوترات الجيوسياسية وضغوط التضخم.
يعزو الخبراء هذا الانخفاض المتسارع في أسعار الفضة إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية المتشابكة. فقد جاءت بيانات التضخم والتوظيف الأمريكية الأخيرة أكثر تماسكاً مما كان متوقعاً، مما قلب توقعات الأسواق من “خفض الفائدة” إلى احتمالية “الإبقاء عليها مرتفعة أو زيادة حذر البنك المركزي”. وقد دفع هذا التطور عوائد سندات الخزانة والدولار الأمريكي للصعود، وهو ما يضعف جاذبية المعادن التي لا تدر عائداً.
كما شهدت منطقة الشرق الأوسط وتوترات خطوط الملاحة البحرية وممرات الطاقة محاولات ومساعي للتهدئة والهدنة، مما أدى إلى تراجع “مشتريات الملاذ الآمن” وخروج السيولة الساخنة والمضاربين من سوق المعادن النفيسة. بالإضافة إلى ذلك، سجل الطلب الصناعي تباطؤاً مؤقتاً، حيث تعتمد الفضة بشكل أساسي على القطاع الصناعي، مثل صناعة الألواح الشمسية ومكونات السيارات الكهربائية. وشهد هذا الشهر تباطؤاً طفيفاً في الطلب من شركات الطاقة المتجددة، مما قلل من الدعم الفني للمعدن وأثر على أسعار الفضة عالمياً.
اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
