توضح سماء الوطن مدى توفير السيارات الهجينة للوقود مقارنة بمركبات البنزين، مشيرة إلى أن التوفير يعتمد على أسلوب القيادة وظروفها. تتفوق الهجينة في المدن بفضل استعادة الطاقة، بينما يقل الفارق على الطرق السريعة. التوفير المالي يزداد على المدى الطويل، لكن تكلفة الشراء الأولية قد تؤثر على الجدوى الاقتصادية.

سماء الوطن: رغم انتشار السيارات الهجينة منذ عقود، يبقى السؤال الأهم حول مدى توفيرها الفعلي للوقود مقارنة بمركبات البنزين المماثلة. تعتمد الإجابة على عدة عوامل، أبرزها نوع السيارة، أسلوب القيادة، ومدة القيادة في الازدحام المروري، لكن في الظروف المناسبة، يمكن أن تحقق السيارات الهجينة توفيرًا كبيرًا يصل إلى مئات الدولارات سنويًا.

تكمن الميزة الأكبر للسيارات الهجينة التقليدية في قدرتها على استعادة الطاقة المهدرة. فعند تخفيف السرعة، يعمل المحرك الكهربائي كمولد يعيد الطاقة إلى البطارية، ثم تُستخدم هذه الكهرباء لدفع السيارة عند التسارع. كما يمكن للسيارات الهجينة إيقاف محركات البنزين عند التوقف أو الأحمال الخفيفة، معتمدةً على الطاقة الكهربائية عندما تسمح الظروف بذلك. ولهذا السبب، تتفوق السيارات الهجينة بشكل خاص في القيادة داخل المدينة.

على سبيل المثال، تستهلك سيارة كروس أوفر هجينة نموذجية حوالي 40 ميلاً للغالون الواحد في المتوسط، مقارنة بسيارة بنزين مماثلة تستهلك حوالي 30 ميلاً للغالون. لقطع مسافة 15000 ميل سنويًا، تتطلب السيارة الهجينة حوالي 375 غالونًا من البنزين مقابل 500 غالون في سيارة البنزين، مما يعني توفير 125 غالونًا سنويًا. وبمتوسط سعر 3.50 دولار للغالون، يصل التوفير السنوي في الوقود إلى حوالي 438 دولارًا.

على النقيض، لا تتمتع السيارات الهجينة بالضرورة بنفس الميزة على الطرق السريعة. فعند السرعات الثابتة، تقل طاقة الكبح اللازمة لاستعادة الطاقة، ويقوم محرك البنزين بمعظم العمل. ورغم أن السيارة الهجينة تستفيد من محرك أصغر وتحسينات في الديناميكا الهوائية ومساعدة كهربائية، إلا أن الفارق في استهلاك الوقود بينها وبين سيارات البنزين قد يتقلص بشكل ملحوظ على الطرق السريعة. لذلك، قد يلاحظ السائقون الذين يقضون معظم وقتهم في القيادة على الطرق السريعة توفيرًا أقل مقارنة بمن يقودون في زحام المرور.

يصبح التوفير أكثر وضوحًا على مدى عدة سنوات. بافتراض متوسط استهلاك 40 ميلًا للغالون للسيارة الهجينة و30 ميلًا للغالون لسيارة البنزين المماثلة، فعلى مسافة تزيد عن 75,000 ميل، يستهلك الطراز الهجين حوالي 1,875 غالونًا من البنزين، مقارنة بـ 2,500 غالون لسيارة البنزين فقط. هذا يعني توفير 625 غالونًا من البنزين، وبمتوسط سعر 3.50 دولار للغالون، يصل الفرق إلى حوالي 2,188 دولارًا، ويزداد التوفير مع ارتفاع أسعار البنزين وزيادة المسافة المقطوعة سنويًا.

ومع ذلك، لا يُعد توفير الوقود العامل الوحيد عند تقييم جدوى شراء سيارة هجينة ماليًا. فتكلفة الشراء الأولية للسيارة الهجينة قد تكون أعلى بآلاف الدولارات من سيارة البنزين المماثلة، مما قد يستغرق سنوات لتعويض هذا الفرق من خلال توفير الوقود. كما أن بعض السيارات الهجينة مصممة لتحسين الأداء أو سلاسة القيادة أكثر من التركيز على توفير الوقود. لذا، من الأفضل مقارنة معدلات استهلاك الوقود الفعلية المذكورة في كتيب الإرشادات، بدلًا من الافتراض بأن شعار “هجين” يعني تلقائيًا توفيرًا كبيرًا.

المصدر: سماء الوطن



مصدر


اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة