تواجه الولايات المتحدة خطر فقدان ريادتها في مجال الطاقة النووية لصالح الصين، بسبب تقادم مفاعلاتها وبطء وتيرة التوسع، بينما تتقدم الصين بخطى سريعة في بناء محطات جديدة وتجاوز التحديات الاقتصادية.

سماء الوطن: تواجه الولايات المتحدة، أكبر منتج للطاقة النووية عالميًا، خطر فقدان ريادتها لصالح الصين، التي تتسارع وتيرة نموها في هذا القطاع الحيوي. فبينما تمتلك أمريكا 96 مفاعلًا تجاريًا، معظمها من الجيل الثاني ومتقادم، تتقدم الصين بخطى ثابتة نحو الهيمنة على سوق الطاقة النووية العالمية.

تُظهر التحليلات أن الأسطول النووي الأمريكي يعاني من التقادم، حيث يبلغ متوسط عمر المفاعل 44 عامًا، بينما صُممت معظمها للعمل لمدة 40 عامًا فقط. وعلى النقيض، أضافت الصين نحو 34 غيغاواط من القدرات النووية خلال العقد الماضي، مقابل محطة واحدة فقط في الولايات المتحدة.

من المتوقع أن تتجاوز الصين الولايات المتحدة وفرنسا لتصبح أكبر منتج نووي عالميًا خلال خمس سنوات، مدعومة بسرعة تنفيذها للمشاريع، حيث تستغرق إقامة محطة جديدة نحو 6 سنوات، مقارنة بأكثر من 10 سنوات في أمريكا.

يعود هذا التراجع الأمريكي إلى عدة عوامل، منها فقدان الخبرة العملية في بناء المحطات النووية، والبيروقراطية المعقدة والعقبات التنظيمية التي تواجه المشاريع الجديدة. لكن السبب الأكبر يكمن في التحديات الاقتصادية، حيث تتطلب المفاعلات النووية رؤوس أموال ضخمة، وتميل المشاريع العملاقة إلى تجاوز المواعيد والميزانيات المحددة، مما يثير مخاوف المستثمرين.

تتمثل الميزة الصينية في قدرتها على خفض تكلفة ومدة التنفيذ وتحمل المخاطر الاستثمارية بشكل أكبر. وإذا لم تعالج الولايات المتحدة هذه الفجوة، فقد تفقد ريادتها في أحد أهم قطاعات الطاقة الاستراتيجية خلال العقد المقبل.

المصدر: أويل برايس



مصدر


اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة