تطمح شركات مثل سبيس إكس لإطلاق مراكز بيانات في الفضاء لدعم الذكاء الاصطناعي، لكن هذه الفكرة تواجه تحديات كبرى مثل التبريد، تقادم التقنيات، نقل البيانات، وتشغيل المراكز فائقة التوسع.

سماء الوطن: أصبحت مراكز البيانات المدارية ركيزة أساسية للتوسع الهائل في مجال الذكاء الاصطناعي، إلا أن تحقيق هذه الرؤية على أرض الواقع يواجه عقبات كبيرة تتطلب حلولاً مبتكرة قبل أن تصبح هذه الفكرة عملية بالكامل.

وكان إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة سبيس إكس، قد أعلن عن خطته الطموحة لإطلاق أول مركز بيانات في الفضاء بحلول أواخر عام 2027. ومع ذلك، يرى مراقبون آخرون في القطاع أن التوسع الكبير في هذا المجال من المرجح أن يتحقق في ثلاثينيات القرن الحالي.

وفي هذا السياق، صرحت إيفلين تشاو، مديرة المحافظ الاستثمارية في شركة نيوبيرجر، لشبكة “سي إن بي سي”، بأن “هذا الحدث سيُقام خلال العقد القادم”. وأضافت: “سنحتاج إلى رؤية عمليات إطلاق أقمار صناعية كبيرة خلال السنوات الأربع أو الخمس القادمة، وما يصاحبها من توسع في الاتصال، قبل أن نتمكن من التفكير في التوسع الحقيقي لمراكز البيانات المدارية”.

من جانبه، وصف بلين كورسيو، مؤسس شركة أوربيتال جيتواي كونسلتينج، الجدول الزمني لثلاثينيات القرن الحالي بأنه “تقييم معقول”، لكنه حذر من أن سبيس إكس قد أثبتت خطأ المستثمرين في السابق. وقال: “إذا سألت أي خبير في صناعة الأقمار الصناعية في أواخر العقد الأول من الألفية الثانية عما إذا كان بإمكان شركة سبيس إكس إطلاق 10000 قمر صناعي بحلول عام 2025، لأجابك جميعهم، وأنا منهم، بـ’مستحيل'”.

ويستعرض تقرير لشبكة “سي إن بي سي” أبرز التحديات التي يجب التغلب عليها:

**التبريد:** أشارت إيفلين تشاو إلى أن “التبريد مشكلة كبيرة”. فبينما تعتمد مراكز البيانات الأرضية على التبريد السائل، فإن التبريد في فراغ الفضاء يعمل بشكل مختلف تمامًا، ويجب أن يكون مقاومًا للإشعاع.

**تقادم التقنيات:** حذر بلين كورسيو من عقبات تتعلق بالتقادم السريع للتقنيات المتقدمة. وأوضح: “تتطور وحدات معالجة الرسومات بسرعة كبيرة لدرجة أنه إذا أطلقت مركز بيانات متطورًا إلى الفضاء، بتكلفة باهظة، فقد يصبح قديمًا في غضون عامين”.

**نقل البيانات بكميات هائلة:** تعمل شركة ترانسيليستيال، المتخصصة في الاتصالات القائمة على الليزر، على حل تحدٍ رئيسي يتمثل في نقل كميات هائلة من البيانات إلى الأرض. ويرى روهيت جها، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك للشركة، أنه “بإمكان أي شخص بناء مراكز بيانات، ولكن إذا لم يكن بالإمكان التواصل مع أنظمة الذكاء الاصطناعي هذه، فإن هذه المراكز تصبح عديمة الفائدة”.

**تشغيل مراكز البيانات فائقة التوسع:** أضاف روهيت جها عقبة رابعة، وهي أن مراكز البيانات المدارية قد تستغرق من خمس إلى سبع سنوات أخرى للوصول إلى مستوى التوسع الهائل، وهو مستوى قد يتطلب طاقة نووية لازمة لكفاءة التشغيل.

المصدر: سماء الوطن



مصدر


اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة