اكتشف كيف يؤثر موقع الراوتر والعوائق المحيطة به على جودة اتصال الواي فاي. نصائح من مايكروسوفت وأوفكوم و”تي بي لينك” لتحسين سرعة الإنترنت وتجنب الأخطاء الشائعة.
سماء الوطن: يواجه العديد من المستخدمين مشكلة بطء الإنترنت، ويعتقدون أن الحل يكمن في الاشتراك بباقة أسرع، لكن جودة اتصال الواي فاي لا تعتمد على سرعة الباقة وحدها. فموقع جهاز الراوتر، والعوائق المحيطة به، والتداخل مع الأجهزة الأخرى، كلها عوامل أساسية تؤثر بشكل مباشر في قوة الإشارة وسرعة الاتصال التي تصل إلى الأجهزة الذكية.
توصي شركة مايكروسوفت الأمريكية بوضع الراوتر في مكان مركزي، بعيداً عن الأرض والجدران والأجسام المعدنية، مع تقليل مصادر التداخل قدر الإمكان. يُعد وضع الراوتر على الأرض من الأخطاء الشائعة التي تعيق انتشار الإشارة، حيث يمكن للأرضية والجدران والأثاث أن تضعفها. لذا، تنصح مايكروسوفت برفعه عن الأرض ووضعه في مكان مرتفع نسبياً، وتؤكد هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) أن وضعه مركزياً وعلى رف، بدلاً من الأرض، يقلل من فقدان الإشارة، ويفضل تجنب وضعه داخل قطعة أثاث مغلقة.
قد يبدو وضع الراوتر بجوار منفذ الإنترنت أو في زاوية المنزل الخيار الأسهل، لكنه ليس الأفضل لتغطية شاملة، فالجهاز يرسل الإشارة في اتجاهات متعددة. وبالتالي، فإن وضعه قرب جدار خارجي قد يؤدي إلى إرسال جزء من الإشارة خارج المنزل بدلاً من تغطية الغرف الداخلية. تنصح مايكروسوفت وأوفكوم باختيار موقع مركزي قدر الإمكان، وتوضح شركة “تي بي لينك” أن وضعه بالقرب من منتصف المنزل يساعد على توزيع الإشارة بشكل أكثر توازناً.
إخفاء الراوتر داخل خزانة أو خلف التلفاز قد يحافظ على مظهر مرتب للمنزل، لكنه يضعف التغطية بشكل كبير. فالجدران والأثاث والمواد المعدنية تشكل عوائق أمام الإشارة، كما أن الخزائن المغلقة تعيق انتشارها وتحد من تهوية الجهاز. توصي “تي بي لينك” بإبقاء الراوتر في مكان مفتوح وبعيداً عن العوائق، وتحذر من وضعه خلف التلفاز أو داخل الخزائن.
تعمل شبكة الواي فاي على نطاقات ترددية مختلفة، منها نطاق 2.4 غيغاهرتز، وهو نطاق تستخدمه أيضاً أفران الميكروويف وبعض الأجهزة اللاسلكية الأخرى، مما قد يسبب تداخلاً يؤثر في جودة الاتصال عند تشغيل هذه الأجهزة. توضح مايكروسوفت أن الميكروويف والهواتف اللاسلكية يمكن أن تتسبب في تداخل مؤقت مع شبكات 2.4 غيغاهرتز، بينما توصي “تي بي لينك” بإبعاد الراوتر عن أفران الميكروويف والأجهزة الإلكترونية المشابهة. يجب الإشارة إلى أن هذا لا يعني أن الميكروويف يقطع الإنترنت بالضرورة، بل إن تأثيره المحتمل يرتبط خصوصاً بشبكات الواي فاي التي تستخدم هذا النطاق.
تستطيع بعض المواد إضعاف انتشار الإشارة أو عكسها، لذا لا ينصح بوضع الراوتر بالقرب من أجسام معدنية كبيرة، أو في مكان تتكاثف فيه العوائق بينه وبين الأجهزة. تذكر أوفكوم أن الماء والمعادن والزجاج يمكن أن تعيق إشارة الواي فاي، وتوصي بإبعاد الراوتر عن أشياء مثل أجهزة التدفئة وأحواض الأسماك الكبيرة.
القاعدة الأبسط هي وضع الراوتر في مكان مركزي ومرتفع ومفتوح بعيد عن مصادر التداخل والعوائق. وإذا كان المنزل مكوناً من طابقين، فقد يساعد وضع الراوتر في موقع مرتفع بالطابق الأرضي على تحقيق توازن أفضل بين الطابقين، بحسب تصميم المنزل والمواد المستخدمة في الجدران والأسقف. أما اتجاه الهوائيات، فيمكن أن يختلف حسب تصميم الراوتر والمنزل، حيث توصي “تي بي لينك” بوضعها عمودياً عند التركيز على تغطية الطابق نفسه، مع إمكانية إمالتها عند الحاجة إلى تغطية عدة طوابق.
ليس دائماً، سرعة الاشتراك وسرعة الواي فاي مرتبطان لكنهما ليسا الشيء نفسه. فقد تكون المشكلة في ضعف الإشارة داخل المنزل، أو ازدحام الشبكة، أو مواصفات الراوتر نفسه، أو المسافة والعوائق، أو حتى قدرة الجهاز المستخدم على الاتصال. لذلك، قبل دفع المزيد مقابل باقة أسرع، من المنطقي أولاً تجربة تحسين موقع الراوتر وقياس سرعة الاتصال بالقرب منه وفي الأماكن التي تعاني من ضعف التغطية. وإذا استمرت المشكلة رغم تحسين الموقع، فقد تكون هناك حاجة إلى راوتر أحدث أو شبكة متداخلة لتغطية المنزل بالكامل.
المصدر: سماء الوطن
اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.