تتناول حلقة جديدة تحول الأعمال اليومية والخبرات البشرية إلى بيانات للذكاء الاصطناعي، مستعرضة تطبيقاته في العمل، الفتوى، البحث العلمي، والحروب، ومناقشة التحديات الأخلاقية والاقتصادية المرتبطة به.
سماء الوطن: في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي، تتناول حلقة جديدة كيف تتحول الأعمال اليومية والخبرات المهنية واللهجات إلى بيانات تغذي أنظمة الذكاء الاصطناعي، مما يثير تساؤلات حول دور البشر في هذا التحول وتأثيره على مختلف جوانب الحياة، من العمل والفتوى إلى البحث العلمي والحروب.
في مطبخ بمدينة تشيناي الهندية، تُظهر امرأة تقطع المانجو وهاتف مثبت على رأسها يصور حركة يديها لتدريب الروبوتات. هذا المشهد يمثل نقطة انطلاق لتتبع كيفية تحويل الحركة والخبرة البشرية إلى ذكاء اصطناعي. ومع ذلك، فإن إنتاج هذه البيانات لا يضمن دائمًا مقابلًا إضافيًا لأصحابها. فقد كشف تحقيق لصحيفة الغارديان أن عمالًا في 6 مصانع هندية سجلوا أعمالهم دون أجر إضافي، حيث بررت الشركات ذلك بأن المصانع تتلقى المقابل وأن دفع مبالغ إضافية للعمال ليس ضروريًا. كما أشار التحقيق إلى استخدام بعض التسجيلات لمراقبة إنتاجية العمال.
وفي سياق المهام العربية، ناقشت الحلقة تقييم المحادثات باللهجات المحلية، مسلطة الضوء على المفارقة بين الأجور المنخفضة بالمقاييس العالمية وجاذبيتها مقارنة بالدخل المحلي، مع عدم وجود ضمان لاستمرارية العمل.
أما في محور الفتوى، فقد عرضت الحلقة تطبيق “فتوى توك” الذي أطلقته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في قطر. يبحث هذا النظام في أرشيف الفتاوى المعتمدة، ويعيد للسائل رقم الفتوى الأصلية ورابطها، ويحيل الحالات الدقيقة إلى باحثين، مع التأكيد على أنه لا يصدر فتاوى جديدة. يمثل هذا النموذج استخدامًا للذكاء الاصطناعي في الوصول إلى الإجابة المعتمدة، بدلاً من منحه سلطة إصدار حكم ديني جديد.
وفي مجال الحرب، توقفت الحلقة عند استخدام مكونات حاسوبية متاحة تجاريًا لتطوير مسيّرات قادرة على التعرف على الأهداف، مما يثير تساؤلات حول حدود التدخل البشري في الهجوم. كما عرض التقرير المفارقة بين انخفاض كلفة المسيّرات وارتفاع كلفة الصواريخ المستخدمة لاعتراضها، مما يجعل الدفاع في مواجهتها عبئًا ماليًا. وربط ذلك بنقاشات الدول الأطراف في اتفاقية الأسلحة التقليدية في جنيف بشأن تنظيم الأسلحة ذاتية التشغيل التي تختار الأهداف وتهاجمها دون تدخل بشري إضافي بعد تفعيلها.
وتناولت الحلقة أيضًا انتقالات الباحثين ومشروعات أتمتة البحث العلمي، ومنها “ديسكفري لوب” التي تضم جيف دين بين مؤسسيها. تسعى الشركة لأتمتة دورة التجربة، من اقتراحها وتنفيذها إلى فحص النتائج وتعديل المحاولة التالية، بدءًا بأبحاث التعلم الآلي وهندسته. بين العامل الذي يسجل مهارته والباحث الذي يحاول أتمتة التجربة، ترصد الحلقة كيف تتغير أدوار البشر، وأين تبقى الحاجة إلى مراجعتهم وسلطتهم على القرار.
المصدر: سماء الوطن
اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.