حذر الرئيس التنفيذي لهيونداي موتور من غزو محتمل للسيارات الكهربائية الصينية الرخيصة للسوق الأمريكي، مشيرًا إلى قدرتها التنافسية العالية في الأسواق الأوروبية والبريطانية. وتأتي هذه التحذيرات في ظل قيود أمريكية مشددة على الواردات الصينية، وتزامنًا مع جهود الشركات الغربية لتطوير سيارات كهربائية بأسعار تنافسية.

سماء الوطن: حذّر خوسيه مونوز، الرئيس التنفيذي لشركة هيونداي موتور، من دخول محتمل لموجة من السيارات الكهربائية الصينية منخفضة التكلفة إلى السوق الأمريكي، مشيرًا إلى قدرتها التنافسية العالية.

وفي تصريحات لوكالة “رويترز”، أوضح مونوز أن تخفيف القيود التجارية على شركات صناعة السيارات الصينية قد يؤدي إلى تدفق كبير لهذه السيارات إلى السوق الأمريكي. وأشار إلى أن السيارات الصينية أرخص بنسبة تتراوح بين 30% و40% من نظيراتها المنافسة في بعض الأسواق الأوروبية مثل إيطاليا وإسبانيا وفرنسا، وذلك على الرغم من الرسوم الجمركية والحواجز التجارية المفروضة.

وأضاف مونوز أن السوق البريطاني، الذي لا يطبق قيودًا مماثلة على السيارات الصينية، أصبح شديد التنافسية، حيث تتصدر السيارات الصينية قوائم المبيعات هناك. ويرى أن غياب الحواجز التجارية يمكن أن يمنح الشركات الصينية فرصة لتوسيع حضورها بسرعة في الأسواق التي تدخلها، مستشهدًا بالنموذج البريطاني.

وتشير أحدث بيانات جمعية مصنعي وتجار السيارات البريطانية (SMMT) إلى أن السيارات الكهربائية شكلت 29.8% من تسجيلات السيارات الجديدة في بريطانيا خلال أغسطس/آب، وهي ثاني أعلى حصة شهرية تسجلها خلال العام الجاري. وبلغ إجمالي تسجيلات السيارات الكهربائية خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام 355,746 سيارة، مقابل 194,327 سيارة هجينة و598,842 سيارة تعمل بالبنزين.

وبينما تراجعت مبيعات السيارات العاملة بالبنزين بنسبة 3% خلال الفترة نفسها، ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية بنسبة 28.6%. وفي الوقت ذاته، تجاوزت حصة العلامات التجارية الصينية 15% من تسجيلات السيارات الجديدة في السوق البريطاني. وسجلت شركة BYD، إحدى أبرز شركات السيارات الكهربائية الصينية، 48,265 سيارة في بريطانيا خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، مقابل 24,333 سيارة خلال الفترة نفسها من عام 2025، لتقفز حصتها السوقية إلى 3.48% مقارنة بـ1.92% العام الماضي.

ويبدأ سعر سيارة BYD Dolphin Surf، وهي الأرخص ضمن سيارات الشركة الكهربائية، من نحو 18,675 جنيهًا إسترلينيًا في بريطانيا، أي ما يعادل قرابة 25 ألف دولار.

تأتي هذه التحذيرات بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أشار الأسبوع الماضي إلى إمكانية السماح لشركات السيارات الصينية بالعمل في الولايات المتحدة، بشرط أن يتم تصنيع السيارات داخل الأراضي الأمريكية.

وتفرض الولايات المتحدة حاليًا رسومًا جمركية بنسبة 100% على واردات السيارات الكهربائية الصينية، بالإضافة إلى قيود أخرى تشمل برمجيات السيارات المتصلة والبطاريات وبعض المعادن الحيوية القادمة من الصين. وتحد هذه الإجراءات عمليًا من قدرة السيارات الكهربائية الصينية منخفضة التكلفة على المنافسة مباشرة في السوق الأمريكي.

وليست تحذيرات مونوز الأولى من نوعها؛ فقد سبق أن حذّر جيم فارلي، الرئيس التنفيذي لشركة فورد، من المنافسة الصينية، واصفًا إياها بأنها تمثل تهديدًا كبيرًا لشركات صناعة السيارات الغربية. وقال فارلي في مقابلة سابقة إن الصين تمتلك قدرة إنتاجية ضخمة في قطاع السيارات، محذرًا من التداعيات الاقتصادية المحتملة على قطاع التصنيع الأمريكي إذا دخلت الشركات الصينية السوق الأمريكي على نطاق واسع.

وفي مواجهة المنافسة الصينية، تراهن شركات أمريكية وكورية على تطوير سيارات كهربائية أقل تكلفة وأكثر كفاءة. وتعتزم فورد إطلاق شاحنة كهربائية جديدة في عام 2027، بينما تقدم هيونداي سيارة IONIQ 5 في الولايات المتحدة بأسعار تبدأ من نحو 35 ألف دولار. كما فتحت كيا طلبات شراء سيارة EV3 الكهربائية في السوق الأمريكي، بسعر يبدأ من 29,890 دولارًا لطراز 2027.

المصدر: رويترز



مصدر


اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة