وفي لهجة حذرة، قالت وزارة المالية، في تقريرها الأخير عن المراجعة الاقتصادية الشهرية لشهر فبراير، إن ارتفاع أسعار المنتجات البترولية والأسمدة بسبب الأزمة الطويلة في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية على الهند وقد تكون له آثار سلبية على سعر الصرف. علاوة على ذلك، فإن تدفقات رأس المال الضعيفة، والتي يتفاقمها الهروب إلى الأمان، يمكن أن تشكل ضغوطاً على العملة. وقالت أيضًا إن بعض القطاعات التي تعتمد على الغاز الطبيعي المسال والنفط الخام، مثل الأسمدة والبتروكيماويات، يمكن أن تتأثر إذا طال أمد الأزمة. وأضافت أن هذا الصراع أدى بالفعل إلى ارتفاع سعر خام برنت بنحو 9 في المائة ليصل إلى ما يقرب من 80 دولارًا للبرميل وأسعار الغاز الطبيعي المسال إلى حوالي 50 في المائة.
وعلى الرغم من اعتماد البلاد الكبير على الواردات من النفط الخام، فقد قالت إن البلاد لديها احتياطيات كافية من النقد الأجنبي، وانخفاض الدولار الكندي (الذي يبلغ 0.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في النصف الأول من السنة المالية 26)، وانخفاض معدلات التضخم، مما يسمح لها مجتمعة بالتخفيف بشكل فعال من آثار ارتفاع أسعار النفط الخام العالمية وضمان أمن الطاقة المحلي. ومع ذلك، إذا استمرت الأزمة، فقد يكون لها آثار مادية على سعر الصرف وعجز الحساب الجاري، ويمكن أن تؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية.
ومع ذلك، أبرز التقرير أن الاقتصاد الهندي حافظ على زخم قوي في السنة المالية 2026، حيث يقدر نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 7.6 في المائة ونمو إجمالي القيمة المضافة الحقيقي بنسبة 7.7 في المائة. وظل النشاط الاقتصادي في يناير 2026 واسع النطاق، مدعومًا بمؤشرات قوية عالية التكرار، بما في ذلك النشاط اللوجستي القوي، وتوسع مؤشرات مديري المشتريات، وظروف الطلب المستدامة، مما يشير إلى استمرار زخم النمو. القطاع الخارجي مستقر على الرغم من تزايد حالة عدم اليقين في التجارة العالمية.
علاوة على ذلك، قالت إن الدبلوماسية التجارية النشطة للهند، بما في ذلك التقدم في اتفاقية التجارة الحرة بين الهند والاتحاد الأوروبي، والترتيب التجاري المؤقت بين الهند والولايات المتحدة، واتفاق الشراكة الاقتصادية والشراكة الاقتصادية بين الهند وعمان، إلى جانب مبادرات الميزانية التي تهدف إلى تحسين تيسير التجارة والكفاءة اللوجستية والقدرة التنافسية للصادرات، من المتوقع أن تؤدي إلى تنويع وجهات التصدير وتعزيز المرونة الخارجية على المدى المتوسط. وأشار التقرير إلى أن التطورات الخارجية، بما في ذلك ظروف النمو العالمي وديناميكيات التجارة وتحركات أسعار السلع الأساسية والعوامل الجيوسياسية، ستستمر في تشكيل التوقعات. ومع ذلك، قال التقرير إن أساسيات الاقتصاد الكلي القوية وزخم الإصلاح المستمر يضعان الاقتصاد في وضع جيد للتوسع.
اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.