كشف بنك مورغان ستانلي عن ثلاثة سيناريوهات محتملة لسعر الدولار مقابل الجنيه المصري، متأثرة بأسعار النفط وتداعيات حرب إيران. تتراوح التوقعات بين 46 و52 جنيهاً للدولار، مع الأخذ في الاعتبار مرونة الاقتصاد المصري وتدفقات التحويلات والاستثمارات الأجنبية.
سماء الوطن: كشف بنك “مورغان ستانلي” عن ثلاثة مسارات محتملة لسعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري، وذلك في ظل التطورات الراهنة في أسواق النفط وتداعيات حرب إيران على الاقتصاد المصري. تأتي هذه التقديرات المتفاوتة بناءً على تطورات أسعار النفط وحركة التجارة والتحويلات والاستثمارات الأجنبية، مع الأخذ في الاعتبار مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة الضغوط الخارجية.
أوضح “مورغان ستانلي” في تقرير حديث أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة أكبر من المتوقع على مواجهة الصدمات الخارجية، حيث كانت تداعيات ارتفاع أسعار النفط أقل مما كان متوقعًا، على الرغم من حساسية وضع الطاقة المحلية لتحركات أسعار الخام. وقد عززت تدفقات تحويلات المصريين بالخارج، إلى جانب استمرار مرونة سعر الصرف، قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع هذه الصدمات.
دفعت هذه المرونة البنك إلى تبني نظرة أكثر إيجابية للاقتصاد المصري خلال العام المالي الحالي، خاصة فيما يتعلق بتوقعات تدفقات التحويلات والاستثمارات الأجنبية المباشرة، مقارنة بتقديراته السابقة. كما أشار البنك إلى أن توقعاته لأسعار النفط في السيناريوهات الثلاثة جاءت عند مستويات أقل، حتى مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، مستندًا إلى تراجع الطلب الصيني وزيادة الصادرات الأمريكية.
**السيناريو الأول: الدولار بين 46 و48 جنيهاً**
يتوقع “مورغان ستانلي” في هذا السيناريو أن يتراوح سعر الدولار بين 46 و48 جنيهاً، في حال تراجع حدة التوترات وانخفاض أسعار النفط. ويفترض هذا السيناريو استمرار أسعار الفائدة المرتفعة عند 20%، مما يدعم الطلب على أدوات الدين المحلية والعقود الآجلة للجنيه. ويرى البنك أن انخفاض التحويلات في حال تراجع أسعار النفط سيقابله ارتفاع في تدفقات الأموال الساخنة. من المتوقع أن يبلغ سعر النفط 65 دولاراً للبرميل، وعجز الحساب الجاري 13 مليار دولار، واحتياطيات النقد الأجنبي 56 مليار دولار، وعجز الميزان التجاري للطاقة 18 مليار دولار. وتقدر الاحتياجات التمويلية لمصر بـ 25 مليار دولار، مع فجوة تمويلية تبلغ 1.4 مليار دولار يمكن تغطيتها من تمويلات المؤسسات الدولية.
**السيناريو الثاني: الدولار عند 48 إلى 50 جنيهاً**
في هذا السيناريو، يتوقع البنك أن يدور سعر الدولار بين 48 و50 جنيهاً، مع اعتبار مرونة سعر الصرف أداة أساسية لاستيعاب صدمة ارتفاع أسعار النفط. يتوقع “مورغان ستانلي” وصول سعر النفط إلى 75 دولاراً للبرميل، وارتفاع عجز الحساب الجاري إلى 14 مليار دولار، وانخفاض احتياطيات النقد الأجنبي إلى 55 مليار دولار، وصافي الاستثمار الأجنبي المباشر 14 مليار دولار. ورغم افتراض عدم تعافي حركة الملاحة عبر مضيق هرمز واتساع عجز ميزان الطاقة إلى 20 مليار دولار، فإن ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج إلى 43 مليار دولار سيساعد على الحد من اتساع عجز الحساب الجاري. تصل إجمالي الاحتياجات التمويلية إلى 27 مليار دولار، مع فجوة تمويلية قدرها 4 مليارات دولار يمكن تغطيتها من التمويلات الدولية.
**السيناريو الثالث: الدولار قد يصل إلى 52 جنيهاً**
يعد هذا السيناريو الأكثر ضغطاً، حيث يتوقع البنك أن يتحرك الدولار في نطاق بين 50 و52 جنيهاً، مع بقاء تجارة الفائدة جذابة ما لم تحدث صدمات تدفع المستثمرين إلى التخارج. سيبقى التضخم عند مستويات أعلى من المتوقع لفترة طويلة، مما يبقي أسعار الفائدة مرتفعة ويدعم تدفقات الأموال الساخنة. يقدر سعر النفط بـ 88 دولاراً للبرميل، وعجز الحساب الجاري 17 مليار دولار، واحتياطيات النقد الأجنبي 52 مليار دولار. كما يتوقع عجز الميزان التجاري للطاقة 23 مليار دولار، والاستثمارات الأجنبية المباشرة 13 مليار دولار. يؤدي ارتفاع عجز الحساب الجاري إلى زيادة إجمالي الاحتياجات التمويلية إلى 29 مليار دولار، مقابل تراجع الموارد التمويلية إلى 22 مليار دولار، مما ينتج عنه فجوة تمويلية تبلغ 7 مليارات دولار. ستسهم التمويلات الدولية في تغطية 4 مليارات دولار، وتتبقى 3 مليارات دولار يمكن التعامل معها من خلال صافي الأصول الأجنبية لمصر.
المصدر: سماء الوطن
اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.