اتفقت هوندا ونيسان على تطوير مشترك لوحدات التحكم البرمجية لسيارات الجيل القادم لمواجهة المنافسة الصينية، بعد فشل مفاوضات الاندماج. تهدف الشركتان إلى تعزيز قدراتهما في مجال البرمجيات والذكاء الاصطناعي، حيث تتخلفان عن منافسيهما في هذا المجال. كلا الشركتين تواجهان تحديات اقتصادية، حيث سجلت هوندا خسارة سنوية ونيسان تعاني من تراجع المبيعات.
سماء الوطن: اتفقت شركتا هوندا ونيسان اليابانيتان للسيارات على تطوير مشترك لوحدات التحكم البرمجية لسيارات الجيل القادم، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرتهما التنافسية أمام الشركات الصينية الصاعدة، وذلك بعد انهيار مفاوضات الاندماج بينهما العام الماضي.
أعلنت الشركتان اليابانيتان عن عزمهما تطوير وتوحيد وحدات التحكم الإلكترونية للسيارات، التي يمكن تحديثها والتحكم بها بشكل كبير عبر البرمجيات، وتستهدفان البدء في تركيبها بحلول عام 2029. وأكدت كل من هوندا ونيسان أنهما “ستواصلان البناء على نقاط قوتهما” و”استكشاف فرص لخلق قيمة جديدة”، وفقًا لتقرير “فايننشال تايمز”.
يأتي هذا الاتفاق على تطوير سيارات تعتمد على البرمجيات بشكل مشترك عقب فشل مفاوضات الاندماج بين المجموعتين في أوائل عام 2025، على الرغم من اتفاقهما على دراسة التعاون على أساس كل حالة على حدة. كانت الخطة الأصلية تهدف إلى تشكيل كيان قادر على منافسة شركات صناعة السيارات الكهربائية الصينية، التي تشهد توسعًا سريعًا في أسواق مربحة لكلا الشركتين.
على الرغم من مكانتهما كعلامتين تجاريتين عالميتين مرموقتين، تُعتبر نيسان وهوندا صغيرتين نسبيًا مقارنة بتويوتا، أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم من حيث المبيعات. وتتخلف شركات صناعة السيارات اليابانية بشكل عام عن منافسيها الصينيين وغيرهم من الشركات التقنية في مجال تطوير البرمجيات والذكاء الاصطناعي، في وقت أصبحت فيه السيارات المدارة بالبرمجيات محور المنافسة الأساسي.
وفقًا لمؤشر غارتنر السنوي لشركات صناعة السيارات الرقمية، الذي يقارن الشركات بناءً على قدرتها على تحقيق الربح من تقنياتها الرقمية، احتلت هوندا المرتبة 18 ونيسان المرتبة 23، في تصنيف تصدرته شركات مثل تسلا ونيو وشاومي. وقد حفزت محاولة الاندماج جزئيًا طموحات فوكسكون لشراء أسهم في نيسان لضمان عقود تصنيع السيارات الكهربائية.
كان يُنظر إلى اندماج هوندا ونيسان في البداية على أنه اندماج بين شركتين متكافئتين، لكن المفاوضات توقفت بعد أقل من ثلاثة أشهر عندما سعت هوندا إلى تعزيز سيطرتها بتحويل نيسان إلى شركة تابعة لها. ولا تزال الشركتان تحت ضغط؛ حيث يشرف الرئيس التنفيذي لشركة نيسان، إيفان إسبينوزا، على خطة إنقاذ طموحة بعد تراجع المبيعات الذي وضع الشركة في موقف حرج. في المقابل، سجلت هوندا مؤخرًا أول خسارة سنوية لها منذ إدراجها في البورصة في خمسينيات القرن الماضي، نتيجة رهان غير موفق على السيارات الكهربائية، مما أبرز الأهمية الكبيرة لقطاع الدراجات النارية في أرباح الشركة.
ارتفعت أسهم هوندا بنسبة 10% تقريبًا هذا العام، بينما انخفضت أسهم نيسان بنحو 16%. في المقابل، ارتفع مؤشر نيكي 225 الياباني القياسي بنسبة 28% تقريبًا خلال الفترة نفسها.
المصدر: فايننشال تايمز
اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.