تواجه صناعة إعادة التدوير الهندية تحديًا كبيرًا بسبب مقترح الاتحاد الأوروبي تشديد قيود تصدير مخلفات المعادن، مما يهدد بارتفاع تكاليف المواد الخام واضطراب سلاسل الإمداد. طالبت شركات إعادة التدوير الهندية الحكومة بالتدخل لمنع حظر واردات مخلفات المعادن الأوروبية، محذرة من تأثير ذلك على القطاع الذي يعتمد بشكل كبير على هذه الواردات.
سماء الوطن: تواجه صناعة إعادة التدوير الهندية تحديًا كبيرًا مع عزم الاتحاد الأوروبي تشديد قيود تصدير مخلفات المعادن، مما يثير مخاوف جدية من ارتفاع تكاليف المواد الخام واضطراب سلاسل الإمداد المحلية.
طالبت شركات إعادة التدوير الهندية الحكومة بالتدخل لمنع حظر واردات مخلفات المعادن الأوروبية. ووفقًا لتقرير نشرته وكالة رويترز، دعت مجموعة هندية رئيسية تمثل شركات إعادة التدوير الصغيرة والمتوسطة، الحكومة الاتحادية إلى التدخل لمواجهة مقترح الاتحاد الأوروبي استبعاد الهند من الدول المسموح لها باستيراد مخلفات المعادن الأوروبية. وحذرت المجموعة من التأثير المحتمل لهذه الخطوة على سلاسل توريد المواد الخام وتكاليف إعادة التدوير في البلاد.
ونقلت وكالة رويترز عن خطاب اطلعت عليه، أن جمعية إعادة تدوير المواد في الهند (MRAI) تقدمت بطلبها لوزارة التجارة والصناعة الاتحادية، في أعقاب اقتراح المفوضية الأوروبية الصادر في 18 سبتمبر/أيلول، والذي ينص على منع الهند من استيراد مخلفات المعادن من الاتحاد الأوروبي بموجب قواعد من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في مايو/أيار 2027.
وقد بررت المفوضية الأوروبية موقفها بأن مخلفات المعادن تحتاج إلى ضوابط أكثر صرامة، نظرًا لاحتمال احتوائها على معادن ثقيلة سامة ومستمرة، وهو ما دفعها إلى اقتراح تشديد القيود على صادرات هذه المخلفات إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي.
**تأثير مباشر على القطاع**
تعد الهند من كبار المشترين العالميين للخردة المعدنية، وتشير تقديرات القطاع إلى أنها تحصل على نحو ربع وارداتها من مخلفات المعادن من الاتحاد الأوروبي، مما يجعل أي تغيير في هذه التدفقات ذا تأثير مباشر على قطاع إعادة التدوير الهندي. وتظهر بيانات جمعية إعادة تدوير المواد في الهند أنه خلال السنة المالية 2025-2026، استوردت الهند من الاتحاد الأوروبي نحو 20% من مخلفات الألومنيوم، و22% من مخلفات النحاس وسبائك النحاس، و20% من مخلفات الرصاص، إضافة إلى 40% من مخلفات الزنك.
وحذرت الجمعية في خطابها من أن تعطيل سلاسل التوريد القائمة سيؤثر بصورة مباشرة على شركات إعادة التدوير الهندية، ولا سيما المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة (MSMEs)، كما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف المواد الخام وزيادة اعتماد الهند على المعادن البكر بدلًا من المواد المعاد تدويرها. وأكدت الجمعية أن الهند تمتلك إطارًا تنظيميًا بيئيًا واسعًا ينظم عمليات إعادة تدوير ومعالجة المعادن، معتبرة أن المنشآت العاملة في هذا المجال تخضع بالفعل لضوابط بيئية وتنظيمية.
وصفت الجمعية المقترح الأوروبي بأنه «حمائية للموارد»، مشيرة إلى الأهمية الاستراتيجية التي اكتسبتها الخردة بالنسبة إلى صناعة المعادن الأوروبية نفسها، ودعت إلى السماح بواردات الخردة دون رسوم جمركية في إطار اتفاق التجارة بين الهند والاتحاد الأوروبي، المتوقع إبرامه هذا العام. ويضع المقترح الأوروبي صناعة إعادة التدوير الهندية أمام احتمال إعادة ترتيب مصادر المواد الخام، في حال دخول قواعد الحظر حيز التنفيذ في مايو/أيار 2027، خصوصًا مع اعتماد قطاعات واسعة من الشركات الصغيرة والمتوسطة على تدفقات الخردة المستوردة في عمليات المعالجة وإعادة التصنيع.
المصدر: رويترز
اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.