تجري إنفيديا محادثات للاستحواذ على منصة هاغينغ فيس المتخصصة في الذكاء الاصطناعي بصفقة قد تتجاوز 13 مليار دولار، في خطوة تعزز هيمنتها على القطاع وتأتي بعد نتائج مالية قياسية وتوقعات نمو قوية.
سماء الوطن: كشفت مصادر مطلعة عن محادثات جادة تجريها شركة إنفيديا، عملاق الرقائق الأمريكية، للاستحواذ على منصة “هاغينغ فيس” (Hugging Face) المتخصصة في أدوات وبحوث الذكاء الاصطناعي. تأتي هذه الصفقة المحتملة لتقييم “هاغينغ فيس” بأكثر من 13 مليار دولار، في خطوة تعزز من هيمنة إنفيديا على قطاع الذكاء الاصطناعي المتنامي.
ووفقًا لتقرير نشره موقع “بيزنس إنسايدر”، دخل الجانبان في مناقشات مكثفة خلال الأسابيع الماضية للتوصل إلى اتفاق ينقل ملكية المنصة الفرنسية-الأمريكية إلى العملاق الأمريكي. وفي سياق متصل، أشار تقرير منفصل من موقع “ذا إنفورميشن” إلى أن إنفيديا وافقت بالفعل على شراء “هاغينغ فيس” مقابل 12.9 مليار دولار.
تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الاستحواذات والتحركات الاستثمارية الضخمة التي تقودها إنفيديا لتوسيع نفوذها في مختلف طبقات النظم البرمجية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي. ولم تكتفِ الشركة بتعزيز ريادتها في سوق أجهزة المعالجة والرقائق، بل اتجهت نحو تجميع منظومة متكاملة تشمل النماذج والتطبيقات البرمجية. وكانت الشركة قد أعلنت مؤخرًا عن تخصيص ميزانية ضخمة تبلغ 18 مليار دولار للاستثمارات في ملكية الأسهم والشركات الواعدة خلال ما تبقى من العام الحالي.
تزامنت تقارير المحادثات مع إعلان إنفيديا عن نتائج أعمالها الفصلية التي تجاوزت توقعات المحللين بشكل قياسي، بالإضافة إلى تقديمها لتوقعات أداء قوية ومبشرة للربع الحالي، مما يعكس استمرار الطلب العالي على منتجاتها. وأعلنت الشركة في منتصف تقرير نتائجها المالية للربع الثاني من السنة المالية 2027، أنها تتوقع تحقيق نمو بنسبة 70% خلال عامها المالي 2028، وهي توقعات أعلى بكثير مما كان يترقبه محللو وول ستريت.
بناءً على إجماع التوقعات الذي يشير إلى وصول إيرادات إنفيديا إلى 396 مليار دولار في السنة المالية 2027، يُتوقع أن ترتفع الإيرادات إلى 673 مليار دولار في السنة التالية. ومن شأن هذا الإنجاز أن يدفع إنفيديا لتجاوز أبل وألفابت، وفق تقديرات وول ستريت، لتصبح بذلك في المرتبة الثانية بين كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية بعد أمازون. تُعد هذه الخطوة أحدث محطة بارزة لشركة كانت، قبل طفرة الذكاء الاصطناعي، مجرد صانع رقائق متخصص في مجالات محدودة، أما الآن فقد أصبحت الشركة الأكثر قيمة في العالم، وتواصل الإبلاغ عن معدلات نمو تاريخية، حيث تضاعفت إيراداتها في الربع الأخير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
المصدر: سماء الوطن
اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.