شهدت إيطاليا إضرابًا وطنيًا لموظفي متاجر أبل تزامنًا مع إطلاق آيفون 18 برو، مطالبين بتحسين ظروف العمل وزيادة التوظيف. النقابات تنتقد الاعتماد على العقود المؤقتة، بينما أبل تؤكد توفير مزايا تنافسية. الإضراب أثار جدلاً واسعًا حول حقوق العمال.

سماء الوطن: في توقيت حساس، أعلن موظفو متاجر شركة أبل في إيطاليا إضرابًا وطنيًا، تزامنًا مع إطلاق هاتفها الجديد “آيفون 18 برو”. يأتي هذا الإضراب كخطوة احتجاجية للمطالبة بتحسين ظروف العمل وزيادة أعداد الموظفين، في ظل ما تصفه النقابات بضغوط متزايدة على العاملين.

وتشير النقابات إلى أن الموظفين يعانون من ضغط عمل كبير نتيجة عدم توظيف أعداد كافية لمواكبة ارتفاع المبيعات، بالإضافة إلى الاعتماد المستمر على العقود المؤقتة لسد النقص. وتتمحور أبرز مطالب المضربين حول توظيف عمال جدد، وتوفير عقود عمل دائمة، وجعل العمل الإضافي اختياريًا، إلى جانب تحسين ظروف العمل والاهتمام بصحة الموظفين ورفاههم.

وأوضح أحد العمال المضربين أن اختيار يوم إطلاق الهاتف الجديد جاء بهدف استغلال اهتمام أبل بصورتها العامة، ليكون فرصة مناسبة لإيصال صوت العمال وتحسين أوضاعهم. وانتقدت النقابات بشدة اعتماد أبل على العقود المؤقتة، معتبرة ذلك عجزًا مزمنًا في أعداد العاملين.

خلال آخر اجتماع بين إدارة الشركة والنقابات، طالبت النقابات بوضع خطة للتوظيف الدائم، إلا أن أبل اقترحت زيادة عدد الموظفين بعقود مؤقتة، مع التعاقد المبكر لمواجهة فترات الضغط. وكان التقدم الوحيد الذي تحقق قبل الإضراب هو زيادة قيمة قسيمة الطعام اليومية من 8 إلى 10 يورو.

من جانبها، أكدت أبل أنها توفر لموظفيها أجورًا ومزايا تعد من الأفضل في القطاع، بما في ذلك التأمين الطبي وتأمين الأسنان والبصر، بالإضافة إلى برامج للصحة النفسية والرفاه.

أثار الإضراب تفاعلاً واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد للموظفين ومنتقد لمطالبهم. فمنهم من رأى أنه من المعيب لشركة بحجم أبل أن يعاني موظفوها من ظروف عمل صعبة أو عقود مؤقتة، مطالبين بتوفير عقود ثابتة. بينما شكك آخرون في مطالب الموظفين، مشيرين إلى أن رواتب العاملين في هذه المتاجر بأوروبا مرتفعة نسبيًا، معلقين بسخرية أنهم ربما يطالبون بهواتف آيفون جديدة كمكافأة.

ويبلغ سعر هاتف “آيفون 18 برو” في إيطاليا 1489 يورو. وتشير تقديرات منصات التوظيف إلى أن راتب موظف المبيعات في أبل يصل إلى نحو 2500 يورو شهريًا، مما يعني أن سعر الهاتف الجديد يعادل حوالي 60% من الراتب الشهري المقدر لموظف المبيعات، في مفارقة تعكس حجم الإنفاق الذي قد يمثله الهاتف حتى بالنسبة للعاملين في الشركة المنتجة له.

المصدر: سماء الوطن



مصدر


اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة