سلط برنامج “حياة ذكية” الضوء على استخدامات الذكاء الاصطناعي في الطب، حيث يمكن تحليل صور الأشعة للكشف عن أمراض مبكرة، وحذر من الاستخدام العشوائي. كما ناقش البرنامج غياب اللغة العربية عن مزايا “ذكاء آبل” رغم عدد متحدثيها الكبير، مقارنة بدعم لغات أقل انتشارًا.
سماء الوطن: سلطت حلقة برنامج “حياة ذكية” الذي يبث على شاشة الجزيرة بتاريخ 15 سبتمبر/أيلول 2026، الضوء على مسارين مهمين لاستخدامات الذكاء الاصطناعي، الأول في القطاع الصحي، حيث تبرز قدرة البرمجيات على إعادة تحليل صور الأشعة السابقة للكشف عن مؤشرات مرضية لم تكن ضمن أسباب الفحص الأصلي. أما المسار الثاني، فيتعلق بالخدمات الاستهلاكية، حيث لا تزال اللغة العربية غائبة عن اللغات المدعومة في مزايا “ذكاء آبل” (Apple Intelligence).
ويكشف هذان المساران أن تطور أدوات الذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على قدراتها التقنية، بل يتوقف أيضًا على ضوابط استخدامها في المجالات الحساسة، ومدى إتاحتها للمستخدمين بلغاتهم الأم.
توقفت الحلقة عند مفهوم “الفحص الانتهازي”، وهو الاستفادة من الصور المقطعية التي أجريت لغرض محدد، للبحث فيها عن مؤشرات لم تكن جزءًا من سؤال الفحص الأولي. وقد عرضت الحلقة أمثلة لصور يمكن أن تكشف عن مؤشرات ترتبط بتليف الكبد، الكبد الدهني، هشاشة العظام، وتكلس الشرايين. تستطيع أدوات الذكاء الاصطناعي قياس بعض هذه البيانات داخل الصور وعرض نتائجها على اختصاصي الأشعة والطبيب المعالج لتقييمها، مع التأكيد على أن هذه النتائج لا تغني عن التقييم الطبي والمتابعة.
وحذرت الحلقة من الاستخدام العشوائي للفحص الانتهازي على كل صورة ولكل مريض، لأن بعض النتائج قد تؤدي إلى تشخيص أو علاج لا يحتاجه المريض. لذلك، ترتبط فائدته بدقة الأداة، وبوجود آلية واضحة لمراجعة النتائج وإبلاغ المريض ومتابعتها.
كما تناولت الحلقة استمرار غياب اللغة العربية عن مزايا “ذكاء آبل”، على الرغم من دعم الشركة للغة الدانماركية التي يتحدث بها نحو 6 ملايين شخص، مقابل أكثر من 400 مليون متحدث باللغة العربية. وتربط “حياة ذكية” هذا الترتيب بمنطق السوق والعائد وأولويات آبل، وليس بعدد المتحدثين وحده، وهو تحليل تطرحه الحلقة وليس تفسيرًا رسميًا من آبل. فالشركة لا تقدم في صفحة الدعم موعدًا لإضافة العربية أو سببًا لغيابها من قائمة اللغات المتاحة.
وتدعم آبل العربية في واجهات أجهزتها وبعض خدماتها، لكن هذا لا يعني دعمها داخل مزايا “ذكاء آبل” مثل أدوات الكتابة والتلخيص وبعض وظائف المساعد الذكي. وتظهر الدانماركية ضمن اللغات التي تعلن آبل دعمها لهذه المزايا، بينما لا تدرج العربية، مع اختلاف توافر بعض الخصائص بحسب اللغة والمنطقة والمنصة.
المصدر: الجزيرة
اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.