بعد غياب دام لأكثر من عقدين، تعود سلسلة ألعاب الساموراي “أونيموشا” بإصدار جديد “طريق السيف” من كابكوم. اللعبة حققت مليون مبيعة في يومها الأول، وتسعى لإحياء أمجاد السلسلة في سوق الألعاب الحديثة مع الحفاظ على هويتها القتالية الفريدة وقصتها الفانتازية.
سماء الوطن: بعد غياب دام لأكثر من عقدين، تعود سلسلة ألعاب الساموراي الشهيرة “أونيموشا” من شركة كابكوم اليابانية بإصدار جديد يحمل اسم “أونيموشا: طريق السيف”. تسعى الشركة من خلال هذه العودة إلى إحياء إحدى أبرز سلاسل ألعاب الحركة اليابانية، وتقديمها لجيل جديد من اللاعبين مع الحفاظ على هويتها الأصلية.
صدرت اللعبة مطلع الشهر الحالي على منصات بلايستيشن 5، إكس بوكس سيريس إكس، إكس بوكس سيريس إس، نينتندو سويتش 2، والحاسوب الشخصي، محققة انطلاقة تجارية قوية بتجاوزها حاجز المليون نسخة مباعة في يومها الأول. يمثل هذا الإصدار أول لعبة رئيسية جديدة في السلسلة منذ أكثر من 20 عامًا، في محاولة من كابكوم لإعادة إحياء علامة تجارية حققت حضورًا بارزًا في عالم ألعاب الحركة خلال عصر بلايستيشن 2. وقد أعلنت الشركة أن إجمالي مبيعات السلسلة تجاوز 10 ملايين نسخة بعد إطلاق اللعبة الجديدة، مقارنة بأكثر من 9.1 ملايين نسخة حتى نهاية مارس 2026.
تأتي عودة السلسلة إلى سوق ألعاب الفيديو الذي شهد تطورات كبيرة، حيث أصبحت ألعاب الساموراي الحديثة تتميز بعوالم واسعة، وأنظمة قتال معقدة، ورسوميات عالية التفاصيل. هذا يضع “أونيموشا: طريق السيف” أمام تحدي كبير يتمثل في الموازنة بين الحفاظ على هويتها الكلاسيكية وتقديم تجربة قادرة على جذب اللاعبين الجدد.
تدور أحداث اللعبة حول الساموراي التاريخي مياموتو موساشي، ولكنها لا تقدم نسخة تاريخية تقليدية لليابان. ففي كيوتو، خلال بداية عصر إيدو، تتحول المدينة إلى عالم فانتازي مظلم بسبب غيوم خبيثة تُعرف باسم “ماليس”. يستخدم موساشي قفاز أوني، الذي يمنحه قدرات خارقة، لمواجهة مخلوقات غينما، وهي الوحوش التي كانت عنصرًا أساسيًا في هوية السلسلة منذ بدايتها. تصف كابكوم اللعبة بأنها لعبة حركة وقتال بالسيف، مع التركيز على المواجهات السريعة والاشتباكات ضد أعداد كبيرة من الأعداء.
تركز كابكوم في هذا الإصدار على جوهر السلسلة، وهو القتال بالسيف، بدلاً من محاولة تحويلها إلى لعبة عالم مفتوح ضخمة. وتؤكد الشركة أنها تستخدم تقنيات حديثة لتقديم حركة قتالية أكثر إثارة، بالإضافة إلى قصة وشخصيات متنوعة وتصوير بصري أكثر تفصيلاً. قد يكون هذا التوجه نقطة قوة للعبة، حيث تتجنب المنافسة المباشرة مع ألعاب الساموراي ذات العوالم المفتوحة، وتحافظ على هوية تركز على المواجهات والحركة والقصة.
في أغسطس الماضي، كشفت بلايستيشن عن تفاصيل إضافية حول تجربة اللعب على جهاز بلايستيشن 5، بالإضافة إلى تحديث للنسخة التجريبية ومعلومات جديدة قدمها فريق التطوير. السؤال الأهم الآن هو ما إذا كانت أونيموشا قادرة على استعادة شهرة الماضي وإيجاد مكان لها بين ألعاب الساموراي الحديثة في سوق أصبح أكثر تنافسية، حيث اعتاد الجمهور على إنتاجات ضخمة تقدم عوالم واسعة وشخصيات عميقة وأنظمة لعب متشعبة.
تراهن كابكوم على الحنين إلى السلسلة، وعلى سرعة القتال وهوية الرعب والفانتازيا اليابانية التي ميزتها. وتشير أرقام الإطلاق الأولية إلى أن الرهان بدأ بصورة قوية، حيث ساعد تعدد العروض التجريبية والفعاليات الترويجية قبل الإطلاق في توسيع قاعدة المهتمين باللعبة. مليون نسخة في يوم الإطلاق تمنح “أونيموشا: طريق السيف” بداية قوية، لكن الاختبار الحقيقي سيكون في قدرتها على الاحتفاظ باللاعبين وتكوين جمهور جديد لا يعتمد فقط على محبي الألعاب القديمة، وإثبات أن صيغة أونيموشا ما زالت قادرة على العمل في عصر ألعاب الحركة الحديثة. إذا تمكنت كابكوم من تحقيق هذا التوازن بين الهوية الكلاسيكية والتقنيات الحديثة، فقد لا تكون “طريق السيف” مجرد عودة لسلسلة قديمة، بل بداية مرحلة جديدة لألعاب أونيموشا.
المصدر: سماء الوطن
اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.