برأت جهة رقابية تابعة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الرئيس السابق جيروم باول من تهم جنائية تتعلق بمشروع تجديد مقر البنك المركزي، مؤكدة عدم وجود مخالفات. ورغم التبرئة، انتقد التقرير إدارة الفيدرالي لعدم ضبط تكاليف المشروع التي تضاعفت إلى 2.5 مليار دولار.
سماء الوطن: أعلنت جهة رقابية تابعة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، في تقرير صدر يوم الأربعاء، عن تبرئة الرئيس السابق للمجلس، جيروم باول، من أي مخالفات جنائية تتعلق بمشروع تجديد مقر البنك المركزي.
تأتي هذه النتائج لتبرئ ساحة باول فعلياً، بعد أن كانت وزارة العدل قد فتحت تحقيقاً جنائياً غير مسبوق بحقه في يناير/كانون الثاني. وأكدت الجهة الرقابية، ممثلة بمكتب المفتش العام، أنها “لم تجد في أي مرحلة من مراحل تقييمنا أسباباً معقولة للاعتقاد بوقوع انتهاك للقانون الجنائي الفيدرالي يستوجب الإحالة إلى النائب العام الأمريكي”، كما لم ترصد “أي سوء سلوك إداري خلال عملية التقييم”.
على الرغم من تبرئة باول، وجه التقرير انتقادات لإدارة الاحتياطي الفيدرالي وآليات الرقابة على المشروع، خاصة في ظل تضاعف تكاليف البناء لتصل إلى 2.5 مليار دولار. وأشار التقرير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي “لم يتخذ العديد من الإجراءات المتاحة له التي كان من شأنها ضبط التكاليف بشكل أفضل والحد من بعض الزيادات الكبيرة في تكاليف البناء”.
وكانت عملية التجديد هذه قد تحولت إلى نقطة خلافية خلال حملة الرئيس ترامب ضد باول والاحتياطي الفيدرالي. ففي يوليو/تموز 2025، قام ترامب بجولة في موقع البناء برفقة باول وواجهه علناً بشأن التكاليف الباهظة للمشروع. وتمحور تحقيق وزارة العدل حول شهادة باول أمام الكونغرس في يونيو/حزيران 2025 بخصوص التجديدات وتكاليفها المتزايدة. وقد نفى باول آنذاك ارتكاب أي مخالفات، معتبراً أن التحقيق كان جزءاً من مسعى للضغط على الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
أغلقت وزارة العدل التحقيق في أبريل/نيسان، بينما واصل المفتش العام للاحتياطي الفيدرالي مراجعته للأمر. وذكرت الجهة الرقابية أن التضخم وحده لا يفسر ارتفاع تكاليف المشروع، مشيرة إلى أن قيمة عقدين رئيسيين للأعمال الميكانيكية والكهربائية والسباكة تضاعفت أكثر من ثلاث مرات لتصل إلى 539 مليون دولار، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 178 مليون دولار، وهو ما يتجاوز الارتفاع العام في تكاليف البناء.
ولفت التقرير إلى أن عناصر التصميم الرئيسية التي أثارت انتقادات الكونغرس وغيره، مثل استخدام الرخام والنوافير المائية وشرفة الحديقة، لم تساهم بشكل جوهري في زيادة التكاليف. وقد ألغى الاحتياطي الفيدرالي أربع نوافير مياه جديدة كانت مقررة في يونيو/حزيران 2025، بسبب مخاوف من أن “أطرافاً خارجية معنية، مثل الكونغرس ووسائل الإعلام، قد تثير تساؤلات أو انتقادات حول بنائها”.
المصدر: ذا هيل، أكسيوس
اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.