شركات صينية رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي ترفض لقاء وفد أمريكي في بكين، خوفًا من العقوبات، قبيل محادثات حاسمة بين البلدين حول حوكمة الذكاء الاصطناعي. الرفض يكشف عن توترات عميقة وتنافس محموم في هذا القطاع الحيوي.

سماء الوطن: كشفت لجنة استشارية أمريكية معنية بالصين أن شركات صينية رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي رفضت لقاء أعضاء وفدها خلال زيارة إلى بكين، وذلك قبيل محادثات مرتقبة بين البلدين حول حوكمة الذكاء الاصطناعي. يأتي هذا الرفض في ظل توترات متصاعدة وتنافس محموم بين واشنطن وبكين في هذا القطاع الحيوي.

ووفقًا للجانب الأمريكي، فإن الشركات الصينية أبدت مخاوف من أن يؤدي التواصل مع الوفد الأمريكي إلى تعرضها لعقوبات أمريكية. أوضح رئيس لجنة المراجعة الاقتصادية والأمنية الأمريكية الصينية، راندي شرايفر، أن المسؤولين الصينيين أبلغوا الوفد بأن الشركات تعتبر اللجنة “مخيفة للغاية” وتتبع سياسات متشددة تجاه الصين، وتخشى أن يؤدي الاجتماع معها إلى إدراجها على قائمة الكيانات الخاضعة للقيود الأمريكية.

وكان وفد من اللجنة، يضم أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، قد زار بكين وهانغتشو وشنغهاي في يوليو، في أول زيارة للجنة إلى الصين منذ سبع سنوات. وصفت الزيارة بأنها مهمة لتقصي الحقائق، بهدف استخدام نتائجها في إعداد أعمال اللجنة، بما في ذلك تقريرها السنوي إلى الكونغرس بشأن التطورات العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية في الصين.

وخلال الزيارة، التقى الوفد مسؤولين حكوميين وخبراء في مراكز أبحاث ودبلوماسيين وممثلين عن قطاع الأعمال، وبحث معهم الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والتكنولوجيا الحيوية والأمن الاقتصادي والقضايا الإقليمية. ومع ذلك، لم يتمكن الوفد من الاجتماع مع شركات الذكاء الاصطناعي. وقال أحد مفوضي اللجنة المشاركين في الزيارة، كريس سليفين، إن الوفد طلب لقاء شركات، بينها “علي بابا” و”ديب سيك”، خلال وجوده في هانغتشو، لكنه لم يُسمح له بزيارتها. واعتبر سليفين أن هناك تناقضًا بين الثقة التي أبداها المسؤولون الصينيون، خصوصًا بشأن الذكاء الاصطناعي، وبين عدم السماح للوفد بالوصول إلى مختبرات الشركات.

من جانبها، قالت السفارة الصينية في واشنطن إن تطور الذكاء الاصطناعي في الصين يستند إلى الاعتماد على الذات وتعزيز القدرات العلمية والتكنولوجية. ودعت السفارة الصين والولايات المتحدة، باعتبارهما قوتين رئيسيتين في المجال، إلى تعزيز التعاون وتنفيذ التفاهمات المهمة التي توصل إليها رئيسا البلدين.

ورغم الخلافات، أكد شرايفر أهمية استمرار الحوار بين واشنطن وبكين، خصوصًا بشأن الذكاء الاصطناعي، معربًا عن تفاؤل معتدل بالمحادثات المقبلة، ومعتبرًا أن الطرفين يدركان المخاطر والحاجة إلى الحوار. ومن المتوقع أن يقود وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت المفاوضات الثنائية مع المسؤولين الصينيين بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي قبل زيارة الرئيس شي جين بينغ إلى واشنطن في وقت لاحق من الشهر. ويسعى الطرفان إلى عقد محادثات متخصصة، رغم اختلافهما بشأن نطاقها؛ إذ تريد الصين نقاشًا أوسع، بينما تدفع الولايات المتحدة باتجاه التركيز على سلامة الذكاء الاصطناعي. وكان البلدان قد اتفقا على إطلاق محادثات رسمية بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي عقب لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني في مايو.

المصدر: سماء الوطن



مصدر


اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة