تفرض الولايات المتحدة قيودًا جديدة على استيراد الروبوتات الصينية المتطورة، بما في ذلك الروبوتات الشبيهة بالبشر، بدعوى مخاوف الأمن السيبراني، مما أثار تهديدات بالرد من الصين. هذه الخطوة تصعد التوترات التكنولوجية بين البلدين.

سماء الوطن: دخلت المنافسة التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين مرحلة جديدة، بعدما فرضت واشنطن قيوداً على استيراد طرازات جديدة من الروبوتات المتطورة، بما فيها الروبوتات الشبيهة بالبشر، بدعوى مخاوف الأمن السيبراني. هذا القرار دفع بكين إلى التهديد بإجراءات انتقامية.

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الخميس، أن لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية تجاهلت مرارًا وتكرارًا موقف بكين المتحفظ بشأن حظر المنتجات، مهددةً باتخاذ إجراءات انتقامية. وكانت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية قد ذكرت، يوم الثلاثاء، أنها أضافت الأجهزة الروبوتية المتطورة المصنعة في الخارج، بما في ذلك الروبوتات الشبيهة بالبشر، إلى قائمة تقيّد وارداتها إلى الولايات المتحدة، وذلك بسبب مخاوف تتعلق بالأمن السيبراني، وفق ما ذكر تقرير لشبكة “فوكس بيزنس”. لم يحدد البيان أي دولة، وأشار إلى أنه لا يزال بإمكان تجار التجزئة استيراد النماذج التي سبق للجنة أن وافقت عليها.

تقتصر هذه القيود على طرازات المنتجات الجديدة التي تسعى للحصول على ترخيص من لجنة الاتصالات الفيدرالية، ولا تؤثر على الأجهزة التي يمتلكها المستهلكون بالفعل أو المنتجات التي سبق للجنة اعتمادها، وفقًا للجنة. ويجوز للمصنّعين طلب استثناءات من خلال عملية “الموافقة المشروطة” الجديدة إذا قررت وزارة الحرب – أو وزارة الأمن الداخلي في حالة محولات الطاقة – أن جهازًا معينًا أو فئة من الأجهزة لا تشكل مخاطر على الأمن القومي.

وفي بيان نشرته وزارة التجارة الصينية على الإنترنت يوم الخميس، قالت إن استمرار لجنة الاتصالات الفيدرالية في تصعيد القيود المفروضة على البضائع الصينية “يُلحق ضررًا بالغًا بالاستقرار الاقتصادي والتجاري بين الصين والولايات المتحدة”، وفق ما ذكرت شبكة سي إن بي سي. وحثت الوزارة الولايات المتحدة على سحب قرارها، وهددت باتخاذ إجراءات مضادة في حال عدم استجابتها.

وقال مارك أينشتاين، مدير الأبحاث في شركة كاونتربوينت للأبحاث: “هذا نبأ سيئ لمنتجي الروبوتات الشبيهة بالبشر الصينيين الذين يخططون لطرح أسهمهم للاكتتاب العام في الأشهر المقبلة”. وتابع: “تتمثل الورقتان الرئيسيتان اللتان يمكن للصين استخدامهما في فرض قيود إضافية على مبيعات العناصر الأرضية النادرة للشركات الأمريكية، وتقييد وصول الشركات الأمريكية، مثل تسلا وإنفيديا، إلى السوق الصينية.”

ويأتي بيان وزارة التجارة في وقت من المقرر أن يستضيف فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئيس الصيني شي جين بينغ في سبتمبر/أيلول. وفي الوقت نفسه، تصاعدت التوترات بشأن سباق التكنولوجيا، حيث صرّح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بأن الولايات المتحدة قد تفرض عقوبات على الصين بسبب “سرقة” نماذج الذكاء الاصطناعي. وأشار ترامب، في تصريحات علنية يوم الخميس، إلى أن الولايات المتحدة قد تتخذ موقفًا أكثر حذرًا بشأن ضوابط الذكاء الاصطناعي للحفاظ على ريادة التكنولوجيا الأمريكية على حساب الصين.

ووفقًا لتقرير صادر عن شركة كاونتربوينت، استحوذت الشركات الصينية أجيبوت، ويونيتري، ويو بي تيك على المراكز الثلاثة الأولى في سوق الروبوتات الشبيهة بالبشر من حيث حصة التركيبات العام الماضي، وجاء أوبتيموس من تسلا في المركز الخامس. وانخفضت أسهم يو بي تيك، المدرجة في بورصة هونغ كونغ، لفترة وجيزة بأكثر من 6% في تداولات صباح الخميس. وقدّمت كل من يونيتري وأجيبوت طلبات لطرح أسهمهما للاكتتاب العام. وقال تيدي هاجرتي، الرئيس التنفيذي لشركة روبوستور، وهي شركة توزيع روبوتات بشرية صينية في أمريكا الشمالية، في بيان لشبكة سي إن بي سي، إن الشركة تستعد من خلال توسيع قدراتها في الولايات المتحدة. ولم يُدلِ بمزيد من التفاصيل.

المصدر: أحمد جمال نور الدين



مصدر


اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة