تتخذ بريطانيا خطوات حاسمة لتقليل اعتماد قطاع دفاعها على مصادر محدودة من المعادن الحيوية، من خلال تطوير موردين بديلين، الاستثمار في قدرات الحلفاء، تعزيز الإنتاج المحلي، ودعم إعادة التدوير. هذه الجهود جزء من استراتيجية أوسع لضمان أمن الإمدادات وتعزيز مرونة سلاسل التوريد، مع التركيز على معادن مثل التنغستن، وتعزيز التعاون مع دول مثل أستراليا وحلف الناتو.

سماء الوطن: أكد وزير الدفاع البريطاني لوك بولارد أن المملكة المتحدة تسعى جاهدة لتقليل اعتماد قطاع الدفاع على مصادر محدودة ومركزة من المعادن الحيوية. يأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز مرونة سلاسل الإمداد وتقليل المخاطر.

وأوضح بولارد أن هذه الجهود تتضمن تطوير موردين بديلين، والاستثمار في قدرات الدول الحليفة، وتعزيز الإنتاج المحلي، بالإضافة إلى دعم إعادة التدوير وإحلال المواد. جاءت تصريحاته رداً على سؤال برلماني مكتوب، استعرض خلاله جهود الوزارة لتحسين مرونة سلاسل توريد المواد الخام الحيوية وتقليل تعرض المملكة المتحدة للاعتماد على موردين منفردين أو مصادر مرتفعة المخاطر.

وتعمل الوزارة على تعزيز التعاون مع قطاع الصناعة والدول الحليفة والمتقاربة في التوجهات، بما في ذلك حلف شمال الأطلنطي «الناتو» وأستراليا. وتركز الجهود على تطوير مصادر بديلة للإمدادات، والاستثمار في القدرات الإنتاجية للدول الحليفة، وضمان أمن الإمدادات، وتشجيع إعادة التدوير وإحلال المواد، بهدف تقليل الاعتماد على مورد واحد أو على مناطق جغرافية مرتفعة المخاطر.

تندرج هذه الجهود ضمن الاستراتيجية الحكومية الأوسع «رؤية 2035: استراتيجية المملكة المتحدة للمعادن الحيوية»، التي تشارك وزارة الدفاع في تنفيذ إجراءاتها الرامية إلى تعزيز قدرة بريطانيا على الوصول إلى المواد اللازمة لقطاع الدفاع والصناعات المتقدمة. وتبرز أستراليا كأحد الشركاء الرئيسيين، حيث أشار بولارد إلى توقيع بريطانيا وأستراليا في 10 يونيو/حزيران «بيان نوايا مشتركاً» بشأن التعاون لتأمين سلاسل إمداد المعادن الحيوية المستخدمة في قطاع الدفاع.

وفي موازاة التحرك الخارجي، تدعم الحكومة البريطانية جهود إعادة إنشاء مصدر محلي لمعدن التنغستن من خلال منجم Hemerdon في مقاطعة ديفون. ويُستخدم التنغستن في مجموعة واسعة من التطبيقات الصناعية والدفاعية التي تتطلب خصائص مثل الكثافة العالية والقوة ومقاومة الحرارة. وأفاد بولارد أن الحكومة البريطانية تستثمر 71 مليون جنيه استرليني عبر صندوق الثروة الوطني لإعادة تشغيل منجم Hemerdon التابع لشركة Tungsten West، مما يؤمن للمملكة المتحدة القدرة على التفاوض على مدى الأشهر الستة المقبلة بشأن الحصول على إمدادات محلية من التنغستن، الذي وصفه بأنه معدن استراتيجي مهم.

لا تقتصر خطة وزارة الدفاع على زيادة عدد الموردين أو الإنتاج المحلي، بل تشمل أيضاً إعادة تدوير المعادن وإحلال المواد، بالتوازي مع تحديد مصادر بديلة للإمدادات وزيادة القدرات الإنتاجية لدى الدول الحليفة. وتعمل الوزارة مع الناتو وأستراليا ضمن هذه الجهود، وتسعى إلى تحسين القدرة على تحديد مواطن الضعف في سلاسل الإمداد المرتبطة بالدفاع، خاصة تلك التي تعتمد على مصادر مركزة.

وأكد بولارد أن هذه التحركات تعكس الأهمية المتزايدة للمعادن الحيوية بالنسبة إلى الاقتصاد والأمن القومي، مشيراً إلى أن المناقشات الأولية بين الدول أظهرت وجود مجالات لتعزيز التعاون لمواجهة مخاطر مشتركة تتعلق بإمدادات المعادن الحيوية. وأضاف أن هذه المعادن أصبحت أساسية للاقتصاد الحديث، وتتزايد أهميتها للأمن القومي، وقد حددت الاتصالات الأولية فرصاً لتعزيز التعاون بشأن المخاطر المشتركة التي تواجهها الدول في مجال إمدادات المعادن الحيوية.

المصدر: سماء الوطن



مصدر


اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة