حلقة “حياة ذكية” تستعرض المنافسة الفضائية بين أمريكا والصين، تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف، توسع أنظمة المراقبة، وجدل ملكية بيانات لاعبي كرة القدم.

سماء الوطن: سلطت حلقة برنامج “حياة ذكية” الضوء على أبرز التطورات التكنولوجية العالمية، متناولةً المنافسة المحتدمة بين الولايات المتحدة والصين في مجال الفضاء، وتأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، وتوسع أنظمة المراقبة الرقمية، بالإضافة إلى الجدل المتزايد حول ملكية البيانات الحيوية للاعبي كرة القدم.

استعرضت الحلقة التطور الصيني اللافت في تقنيات استعادة الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام، حيث نجحت مرحلة أولى من صاروخ فضائي صيني في الهبوط والتقاطها بواسطة خطاطيف اشتبكت مع شبكة من الكابلات الفولاذية فوق سفينة في بحر جنوب الصين، في تجربة تعد الأولى من نوعها عالميًا. تعتمد هذه التقنية على نقل وزن الصاروخ عند الهبوط إلى السفينة عبر الكابلات، مما يلغي الحاجة إلى أرجل الهبوط التي تستخدمها صواريخ “سبيس إكس”، ويوفر وزنًا إضافيًا للحمولة. وبذلك، أصبحت الصين ثاني دولة تستعيد مرحلة من صاروخ مداري، والأولى التي تنفذ ذلك باستخدام شبكة في عرض البحر.

ومع ذلك، أكد التقرير أن هذا النجاح لا يعني تلقائيًا منافسة “سبيس إكس”، فالشركة الأمريكية لا تزال متقدمة في عدد الرحلات وإعادة استخدام الصواريخ، حيث طار أحد صواريخ “فالكون 9” 36 مرة، ونفذت الشركة 90 إطلاقًا منذ بداية العام. وربط التقرير بين خفض كلفة الإطلاق والتوسع في شبكات الأقمار الصناعية، مشيرًا إلى أن شبكة “ستارلينك” تضم نحو 11 ألف قمر عامل، مقابل أقل من 500 قمر للشبكتين الصينيتين “ووانغ” و”كيانفان”. وقد بدأت بكين في بناء شراكات دولية في هذا المجال مع دول مثل البرازيل وكازاخستان وماليزيا وتايلند وتركيا.

وفي سياق آخر، ناقشت الحلقة موجة التسريحات التي تشهدها شركات التكنولوجيا الأمريكية، حيث تصدر الذكاء الاصطناعي أسباب التسريح المعلنة للشهر الرابع على التوالي. فقد سرّحت شركة “بلوك” 40% من موظفيها، واستغنت “سناب” عن ألف موظف، مبررة ذلك بأن أدوات الذكاء الاصطناعي تمكن الفرق الصغرى من إنجاز المزيد. لكن التقرير أشار إلى أن العلاقة بين الذكاء الاصطناعي وفقدان الوظائف ليست محسومة، حيث قدرت دراسة لـ”أكسفورد إيكونوميكس” أن ما يمكن ربطه فعليًا بالذكاء الاصطناعي لم يتجاوز 4.5% من خسائر الوظائف الأمريكية خلال العام الماضي. كما أشار إلى أن شركة “كلارنا” قلصت قوتها العاملة بعد اعتماد مساعد آلي، قبل أن تعود إلى توظيف موظفين بشريين بسبب تراجع جودة الخدمة. وفي المقابل، أظهرت بيانات لجامعة ستانفورد تراجعًا بنحو 20% في توظيف مطوري البرمجيات الذين تتراوح أعمارهم بين 22 و25 عامًا، مقابل ارتفاع توظيف من تجاوزوا الثلاثين. أما في المنطقة العربية، فتستهدف مصر تحقيق 6 مليارات دولار من صادرات التعهيد خلال العام، واختارت شركة “كونيكتا” القاهرة مقرًا لأول مركز عالمي لها للذكاء الاصطناعي التوليدي.

وتناولت الحلقة نظام “سورم” الروسي للمراقبة، الذي يتيح للأجهزة الأمنية وصولًا مباشرًا إلى شبكات الاتصالات، في ظل معايير روسية محدثة تحدد كيفية البحث في بيانات المستخدمين ومعالجتها ونقلها. وتشمل البيانات التي يمكن البحث فيها أرقام جوازات السفر والتفاصيل المصرفية والموقع الجغرافي. وقد فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على 5 شركات روسية، منها 3 شركات تصنّع معدات “سورم”، متهمًا إياها بتسهيل مراقبة صحفيين ومعارضين ومواطنين عاديين. وأشار التقرير إلى أن قضية المراقبة لا تقتصر على روسيا، حيث وثق البرلمان الأوروبي استخدام حكومات في دول أعضاء بالاتحاد برمجيات تجسس ضد صحفيين وسياسيين، كما سلط الضوء على وجود قوانين في دول عربية تلزم مشغلي الاتصالات بإتاحة الاعتراض وربط الشرائح بالبصمة.

وفي محور الرياضة والتكنولوجيا، بحثت الحلقة في سوق البيانات الحيوية للاعبي كرة القدم، بعدما أنتجت إحدى نسخ كأس العالم نحو 90 بيتابايت من البيانات، أي نحو 45 ضعف ما أنتجته البطولة السابقة. وتجمع تقنيات التتبع والمسح الضوئي بيانات دقيقة عن أجساد اللاعبين وحركتهم وأدائهم، حيث أنتجت منظومة التتبع أكثر من 150 مليون نقطة بيانات في المباراة الواحدة، بينما كانت الكرة ترسل 500 قراءة في الثانية. ويؤكد الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” ملكيته للبيانات التي تجمعها المنظومة، بما يشمل بيانات الأداء والتتبع البصري لحركة الجسم والبيانات الصحية المتعلقة بمكافحة المنشطات، مع إمكانية مشاركتها مع اتحادات وشركاء تقنيين وإعلاميين. ولفتت الحلقة إلى اتساع القيمة التجارية لهذه البيانات، خصوصًا مع استخدامها في التحليلات الرياضية وأسواق المراهنات، في وقت حذرت فيه رابطة اللاعبين المحترفين “فيفبرو” من قدم البنود المنظمة للبيانات في عقود اللاعبين. وتطرقت إلى تحركات لاعبين في بريطانيا للمطالبة بتعويضات عن استخدام بياناتهم دون إذن، وإلى جهود لبناء مستودع للبيانات يديره اللاعبون أنفسهم، مما يثير تساؤلات حول الجهة التي تحتفظ بالسجل الرقمي لجسد اللاعب بعد انتهاء المباراة وانتقاله من نادٍ إلى آخر.

المصدر: سماء الوطن



مصدر


اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من مجلة الأسهم السعودية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة